يعقد زعماء المعارضة السودانية اليوم اجتماعاً في القاهرة يعقبه لقاء يجمعهم مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى وعمر سليمان الوزير برئاسة الجمهورية المصرية , وسط اشارات متصاعدة نحو تحرك في اتجاه حل سلمي للأزمة السودانية, تلعب فيه مصر دوراً محورياً في تناسق مع دور ليبي لم تتبلور معالمه بعد. وعشية الاجتماع ابدى زعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني استعداده للالتقاء بالوسيط السوداني, مهندس لقاء جنيف, كامل الطيب ادريس (سداً للذرائع) وفق ما قال لـ (البيان) مصدر مقرب من الميرغني. ويعقد اجتماع المعارضة اليوم برئاسة الميرغني الذي يرأس (التجمع الوطني الديمقراطي) (تحالف المعارضة الشمالية والحركة الجنوبية المسلحة) . ويشارك في الاجتماع لجنة مختارة تمثل هيئة القيادة وتضم كلا من رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي وفاروق ابو عيسى الامين العام لاتحاد المحامين العرب والمتحدث الرسمي باسم التجمع, واحمد ابراهيم دريج زعيم التحالف الفيدرالي, وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي ينوب عنه في اجتماع اليوم نيال وليام دينق, احد قادة الحركة. وعلمت (البيان) من مصادر مطلعة ان اللجنة نفسها ستلتقي الوزير في رئاسة الجمهورية المصرية عمر سلمان, وعمرو موسى, بعد عودة الاخير من اجتماعات القمة الافريقة التي تبدأ اليوم بالجزائر. وقال المصدر ان هذا الاجتماع سيكرس (لبحث تفاصيل الدور المصري في تجنيب السودان مشكلة التدويل والتشرذم) , واشار الى ان لجنة هيئة القيادة ستزور ليبيا نهاية الشهر الجاري للمواءمة بين المبادرتين المصرية والليبية وكانت هذه اللجنة الخماسية التي تم تشكيلها في اجتماع موسع للمعارضة في اسمرة الشهر الماضي, قد عقدت اجتماعاً امس الاول حضره وخاطبه الامين العام للحزب الوطني الحاكم في مصر وزير الزراعة الدكتور يوسف والي. واعتبر الناطق الرسمي باسم التجمع في تصريح لـ (البيان) ان خطاب والي في الاجتماع (كان بمثابة خطة عمل مصرية للتعاون مع المعارضة من اجل تحقيق طموحات الشعب السوداني في استعادة الديمقراطية وسيادة حكم القانون والسلام) , ولم يشأ ابو عيسى الخوض في تفاصيل ولكن الاجتماع جاء في اطار البحث مع المسؤولين المصريين والليبيين في سبل اقامة حوار سياسي مع الحكومة السودانية بناء على قرار اجتماعات قيادة المعارضة في اسمره منتصف يونيو كما يأتي الاجتماع وسط الاشارات المتصاعدة في كل من الخرطوم والقاهرة حول التحرك في اتجاه الحل السلمي وكان الصادق المهدي اعلن الجمعة انه سيلتقي في جنيف في 17 الجاري رئيس المجلس الوطني السوداني (برلمان) حسن الترابي لمواصلة المباحثات حول آفاق المصالحة الوطنية في السودان. واللقاء سيكون الثاني في جنيف بين الرجلين منذ اجتماع مطلع مايو الذي فتح الطريق امام مناقشة امكانية بدء حوار مع الحكومة في اوساط المعارضة السودانية. وكان الوسيط السوداني الذي رتب لقاء جنيف قد اجرى محادثات على انفراد في القاهرة مؤخراً مع زعماء المعارضة المتمركزين بالعاصمة المصرية باستثناء الميرغني. وامس قال مصدر مقرب من الاخير في تصريح خاص لـ(البيان) ان زعيم المعارضة (لا يمانع) الآن من الالتقاء بالوسيط السوداني (سداً للذرائع) . واستدرك المصدر قائلاً: لكن الميرغني على قناعة تامة بأن مثل هذه الوساطات الفردية لا تعدو ان تكون (مساج لكسر مركب لا فائدة منه) ونقل المصدر عن الميرغني قوله ان قضية السودان واضحة وحلها يتطلب تحركاً عملياً صادقاً من قبل الحكومة. كتب ــ عمر العمر