يعقد الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري حافظ الأسد قمة في الاسكندرية اليوم بعد اتصال هاتفي للرئيس السوري مع عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني قبل ثلاثة ايام من لقاء الملك برئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك في العقبة . وذكرت مصادر مطلعة في دمشق ان الأسد سيزور اليوم الاسكندرية لعقد القمة المرتقبة مع مبارك والتي جرى الحديث عنها منذ عودة الرئيس المصري من واشنطن ولقائه الرئيس الامريكي بيل كلينتون. ورجحت المصادر ان يطلع الرئيس المصري نظيره السوري على نتائج زيارته لواشنطن فيما يطلع الاسد في المقابل مبارك على نتائج زيارته لموسكو. كما يبحث الزعيمان الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات العربية الاسرائيلية بعد مجيء حكومة باراك. الى ذلك ذكرت وكالة الانباء الاردنية الرسمية ان الرئيس السوري اجرى اتصالاً هاتفياً بالملك عبدالله الثاني الليلة قبل الماضية بحثا خلاله سبل استئناف عملية السلام. وقالت بترا ان الملك عبد الله كرر تأييد الاردن الكامل لسوريا ولبنان في سعيهما لاستعادة هضبة الجولان السورية التي احتلتها الدولة اليهودية في حرب عام 1967 والشريط الذي تحتله في اقصي جنوب لبنان بعمق 15 كيلومترا. وقال وزير الاعلام ناصر اللوزي ان العاهل الاردني سيجتمع مع باراك في ميناء العقبة الجنوبي ليل الثلاثاء لدى عودة العاهل الاردني من زيارة رسمية لايطاليا في اليوم نفسه. ونقلت الصحف الاردنية عن اللوزي قوله ان الملك عبد الله ورئيس الوزراء الاسرائيلي سيناقشان سبل اعادة عملية السلام الى مسارها الصحيح لتحقيق امن واستقرار المنطقة. وكانت الاذاعة الرسمية السورية أشارت امس الى (اجواء تخيم على المنطقة وتبعث على التفاؤل بانطلاقة المسيرة السلمية ودفعها الى الامام) وكررت استعداد سوريا الى مقابلة (كل خطوة من جانب اسرائيل بخطوة مماثلة) . وقالت اذاعة دمشق في وقت التقى فيه رئيس وزراء اسرائيل ايهود باراك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وغداة لقائه الرئيس المصري حسني مباراك ان اجواء التفاؤل هذه مبعثها (اللقاءات والدعوات والتوجهات الهادفة الى التأكيد على استعداد اسرائيل بعد تشكيل حكومة باراك احترام اسس ومبادئ ومعطيات العملية السلمية) . واضافت الاذاعة ان (مصداقية المواقف الاسرائيلية تتحقق بترجمة عملية على الارض بكل صدق وثقة وهو ما يتطلع اليه الجميع في الايام المقبلة حيث ان الفرصة متاحة اكثر من اي وقت مضى من اجل انجاح اعادة الحياة لمسيرة السلام) . واكدت الاذاعة ان (سوريا عبرت مرارا ان السلام خيارها الاستراتيجي وانها ستقابل كل خطوة من جانب اسرائيل بخطوة مماثلة لفتح الطريق واسعا امام العملية السلمية) . دمشق ــ يوسف البجيرمي