بعد شهرين من النزاع, اتفقت باكستان والهند امس على فض الاشتباك في كشمير حيث اعلن وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز ان مسؤولين عسكريين من البلدين توصلوا لهذا القرار في لقاء هو الأول منذ اندلاع المعارك في كشمير, الأمر الذي يضع نهاية للتوتر بين البلدين . من جهة ثانية اطلقت نيودلهي انباء عن بدء انسحاب المقاتلين الذين تعتبرهم متسللين. وجدد رئيس وزراء باكستان نواز شريف امس دفاعه عن اتفاقه مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بشأن كشمير, وقال انه تفادى نشوب حرب مع الهند. وأعلن وزير الخارجية الباكستاني ان مسؤولين عسكريين كبار من باكستان والهند اتفقوا امس على (فصل بين القوات) في كشمير بعد شهرين من النزاع. وأضاف سرتاج عزيز في مؤتمر صحافي في اسلام اباد ان فض الاشتباك في الجزء الهندي من كشمير بين الجيش الهندي والمقاتلين الذين جاؤوا من باكستان قد بدأ في قطاع كاكسار وسيبدأ كذلك في قطاع كوشكوه. وأوضح الوزير الباكستاني ان هذا الفصل بين القوات سيستمر (تدريجيا) في جميع المرتفعات الاستراتيجية في المنطقة. وجاء اللقاء بين العسكريين بطلب باكستاني وعقب اعلان الهند وقف القصف المدفعي في كشمير لاتاحة الفرصة لانسحاب المتسللين. واستغرق اللقاء ساعتين ونصف الساعة عند نقطة اشاري الهندية في ولاية البنجاب. وقال الناطق بلسان الجيش الهندي الجنرال جي.جي سينج ان اللقاء جرى في اجواء ايجابية مشجعة. وفي تطور لاحق اعلن رسميا في نيودلهي ان الهند تملك ادلة على ان المقاتلين الكشميريين الذين قدموا من باكستان وكذلك الجنود الباكستانيين الذين يدعمونهم بدأوا الانسحاب من كشمير. وقال مستشار الامن القومي الهندي براجيش ميشرا (لدينا ادلة على ان انسحابا بدأ فى قطاعي كاكسار وكوشكوه فى منطقة كارجيل والجيش يقوم الان بالتحقق) . واوضح المستشار الذي كان يتحدث الى المراسلين ان انسحاب جميع المقاتلين الذين قدموا من باكستان والجنود الباكستانيين الموجودين فى الجانب الهندي سينتهي تماما فى مهلة اسبوع واحد. وتأكيدا لرغبة باكستان في انهاء الصراع الكشميري قال سرتاج عزيز فى تصريح له أمس ان بلاده تأمل فى ان يوافق المجاهدون على الانسحاب من مرتفعات كارجيل التى يسيطرون عليها منذ اسابيع داخل اقليم جاموو كشمير الواقع تحت سيطرة الهند. واشار سرتاج عزيز الى ان الحكومة الباكستانية تجرى مشاورات مع المجاهدين لبحث عملية الانسحاب, واضاف انه لايوجد جدول زمنى لانسحاب المجاهدين من كارجيل, ويأتى ذلك فى الوقت الذى تتزايد فيه تأكيدات حركات الجهاد الكشميرية رفض الانسحاب من كارجيل الا ان سيد صلاح الدين زعيم مؤتمر الجهاد الموحد الذى يضم تحالفا من خمس عشرة حركة جهاد كشميرية تقاتل القوات الهندية فى اقليم جامووكشمير الا ان المجاهدين قد يعدلون من المواقع التى يسيطرون عليها فى قطاع كارجيل وعشية القائه خطابا أمام البرلمان, موجه للشعب قال شريف انه تفادى نشوب حرب مع الهند بتوجيه نداء الى المجاهدين بالعمل والتعاون لحل النزاع في كارجيل. وقال شريف أمام مؤتمر صحفي أنه مرتاح الضمير إزاء هذا التحرك الذي تمثل في شكل نداء وجهه إلى المجاهدين من أجل الانسحاب من الجانب الهندي من خط السيطرة. وقال شريف مدافعا عن ندائه, (ليس لدي شيء يشغلني سوى أمن ومصلحة البلاد) . وصرح شريف للصحفيين عقب فراغه من مباراة الكريكيت الاسبوعية في لاهور بقوله (ينبغي عليكم ألا تتوقعوا مني أبدا المهادنة أو خيانة المصلحة الوطنية بأي شكل كان) . ونقلت صحيفة نيشن عن شريف (كل ما أستطيع قوله هو أن ضميري مرتاح ولقد تصرفت من منطلق مراعاة المصلحة الوطنية العليا بقصد اتخاذ إجراء سريع لتفادي أي تهديدات بالعدوان تلوح في الافق ضد البلاد) . ــ الوكالات