أعلنت الهند امس نجاحها في طرد ممن تعتبرهم متسللين باكستانيين واسلاميين متشددين من معظم جيوب شمال كشمير ووعدت بطرد بقاياهم في سياق احتفالي بانتصار عملية (فجبايي) والتي تعنى النصر بالاردية حسب تصريحات رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي, وصعدت الهند امس من قصفها المدفعي الثأري ردا على قصف باكستاني عبر خط الهدنة في منطقة جامو, واسفر القصف الهندي عن مقتل 34 جنديا بينهم عشرة باكستانيين و20 مسلحا واربعة مدنيين واصابة 41 اخرين, فيما اعترفت باكستان بمقتل 11 مدنيا واصابة 29 خلال القصف الهندي غير المبرر عبر خط الهدنة. ووسط انباء عن تعزيزات عسكرية هندية الى منطقة جامو نفت جماعات المقاتلين الكشميريين انباء باكستانية عن استجابتها لنداء اسلام اباد بالانسحاب انتظارا لخطاب سيوجهه نواز شريف مساء غد الى البرلمان والشعب لاطلاعه على نتائج مباحثاته مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون, فقد أعلن فجبايي في كلمة لقادة الجيش عن (تراجع تسلل العدو والعدوان في كارجيل الان.. تم تطهير معظم الجيوب.. عادت قواتنا الى الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من خط المراقبة) الذي يقسم بين الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير والجزء الواقع تحت سيطرة باكستان. واستطرد (سيجرى تطهير بقية الجيوب ايضا.. سيغادر بقية المتسللين او سيجرى طردهم من جنوب خط المراقبة في قطاع كارجيل بأكمله) . وأعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الهندية في جامو ان 34 جنديا بينهم عشرة جنود باكستانيين وعشرين مسلحا واربعة مدنيين قتلوا واصيب 41 اخرون بالجانب الباكستانى من خط الهدنة مقابل منطقة جامو فى اطلاق نار وقصف هندى (ثأرى) أمس. وقال الناطق الهندى فى تصريحات له بهذا الصدد بثتها وكالة الانباء الهندية ان القوات الباكستانية كثفت من قصفها عبر خط الهدنة لبعض القطاعات الهندية صباح أمس. واوضح المتحدث ان القوات الهندىة ردت بقتل 20 مسلحا.. كما اصيب 34 آخرون.. فيما قتل ستة جنود باكستانيين واصيب اثنان اخران فى تبادل اطلاق النار بين الجانبين. واعلن ان تبادل اطلاق نار كثيف وقع بين الجانبين بقطاع (سندربانى) أمس ايضا.. لقي خلاله اربعة جنود باكستانيين مصرعهم ودمرت خلاله ايضا ثلاثة تحصينات بقذائف المورتر الهندية. واعترف المتحدث بقتل اربعة مدنيين واصابة خمسة اخرين فى قصف هندى استهدف منطقة (بالانوالا).. فيما لاتزال اصداء طلقات الاسلحة الخفيفة تتردد بعدد من المناطق القريبة من خط الحدود منذ الليلة قبل الماضية. وقال مسؤولو امن باكستانيون ان قصفا هنديا مكثفا عبر خط الهدنة في كشمير اسفر عن مقتل 11 مدنيا على الاقل على الجانب الباكستاني من الاقليم المتنازع عليه. وقال متحدث باسم الجيش الباكستاني ان القوات الباكستانية ردت (بعقاب انتقائي) عن طريق قصف مواقع المدفعية وغيرها من الاهداف العسكرية. وجاءت تقارير القصف عقب تصريحات الجيش الباكستاني الليلة قبل الماضية بأن قواته صدت هجومين هنديين قبالة منطقة بتاليك في شمال كشمير حيث تقاتل الهند متسللين احتلوا مواقع جبلية. وأفاد البيان ان 67 هنديا و13 باكستانيا على الاقل قتلوا. وعلى صعيد متصل أرسلت الهند تعزيزات عسكرية إلى ولاية جامو في حين طلب رئيس حكومة ولاية كشمير الهندية باعلان الحرب على باكستان وقال فاروق عبدالله انه يجب أن تشن حربا على هذا البلد لتورطه في الارهاب. ووسط تضارب حول مواقف المنظمات الكشميرية أصدر مجلس الجهاد الموحد للجماعات الكشميرية بيان رفض فيه الانسحاب الذي دعت له اسلام أباد. وقال البيان (على الرغم من جميع المؤامرات الدولية سيواصل المجاهدون من أجل الحرية في كشمير التقدم بعون الله حتى يحققوا هدفهم) . وكان شريف قد التقى بزعماء بعض جماعات المجاهدين الليلة قبل الماضية لاطلاعهم على نتائج زيارته لواشنطن التي تعهد خلالها باتخاذ خطوات ملموسة لانهاء المواجهة العسكرية الحالية بين الهند وباكستان. وأعلنت حركة البدر في أول اعلان رسمي رفضه القاطع للانسحاب فيما أعلن فضل الرحمن زعيم حركة المجاهدين ان الموقف النهائي سيعلن عقب توجيه نواز شريف لخطاب إلى البرلمان والشعب غدا. وتحسبا لعمليات انتقامية من المعارضين شددت السلطات الباكستانية اجراءات الأمن حول السفارة الهندية ومكاتب خطوط الطيران في اسلام أباد. ــ الوكالات