كشف امس في الولايات المتحدة عن وثائق سرية عمرها 30 عاما تؤكد ان اول رائدي فضاء على سطح القمر كانا سيتركا ليموتا بهدود لو واجها اي عطل فني حال دون تمكنهما من الاقلاع بنجاح إلى المركبة والعودة إلى الارض . واظهرت الوثائق انه بسبب عدم تحضير اية مهمة فضائية انقاذية لمواجهة مثل هذه الطوارىء, فان السيناريو الوحيد الذي كان جاهزا في هذه الحالة هو قطع الاتصالات الارضية عن رائدي الفضاء وتركهما ليموتا أو ينتحرا وحيدين على سطح القمر. وقد اعدت مسبقا كلمة رثاء يلقيها الرئيس ريتشارد نيكسون في حال فشلت مركبة (ابولو11) في الاقلاع ثانية من على سطح القمر, وجاء في نص هذه الكلمة التي عثر عليها في الارشيف القومي الامريكي: (لقد حكم القدر ان الرجلين اللذين ذهبا ليكتشفا القمر سيرقدان هناك بسلام إلى الابد, ان هذين الرجلين الشجاعين يعرفان انه لا امل بانتشالهما, لكنهما يعرفان ايضا ان تضحيتهما تحمل املا كبيرا للبشرية, وسيدرك كل انسان ينظر في الليل, إلى السماء انه في زاوية ما من القمر يوجد بشر. لكن بدلا من هذه الخطبة الكئيبة, شاءت الاقدار ان يهنىء نيكسون الرجلين بنجاح بعثتهما, ويصر رائدا الفضاء الان انهما لم يعلما ابدا بوجود مثل هذه التحضيرات التي تعكس مدى خطورة المهمة التي قاما بها. فقد تبين الان فقط انه لم يكن احد متيقنا فيما اذا كانت المركبة القمرية ستستطيع الاقلاع ثانية من على سطح القمر. واشنطن ـ البيان