اكد الدكتور أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري محمد حسني مبارك, انه لم تتحقق حتى الآن طفرة او قفزة ملموسة في سماء العلاقات المصرية ــ السودانية مشيراً الى ان هناك قضايا معلقة لم تتم تسويتها بعد . وقال في حوار تنشره مجلة (الاهرام العربي) القاهرية اليوم: نحن ننتظر ان تفي الحكومة السودانية بتعهداتها والتزاماتها في مجال مكافحة الارهاب وما الى ذلك, وان تتعاون تعاوناً جاداً في هذا الخصوص, وحتى الآن الاشارات التي تلقيناها ليست قاطعة في دلالتها وما زالت هناك خطوات يتعين على النظام السوداني ان يتخذها, واعتبر الباز ان كيفية ادارة العلاقات بين التجمعات السياسية والاحزاب المختلفة في السودان (امر سوداني بحت لا نتدخل فيه) واضاف: (الشيء الوحيد الذي اصررنا عليه طوال هذه الاتصالات هو ان نسجل معارضتنا لأي تقسيم للسودان ـ لاننا نعتقد ان هذا التقسيم سوف يشكل خطرا ليس على السودان فقط ولكن على جميع الدول المجاورة, ويترتب عليه اضعاف وانهاك قوة الدول في منطقة القرن الافريقي وشرق افريقيا. واضاف: اما فيما يتعلق بعقد لقاء قمة بين الرئيس مبارك والرئيس السوداني عمر البشير في القاهرة فنحن من حيث المبدأ لا نمانع في قيام البشير بزيارة الى القاهرة ولا يوجد عندنا ما يحول دون حدوث هذه الزيارة, كل ما هنالك اننا نتمنى ان تأتي الزيارة في اجواء تبشر بحدوث تقدم, فالزيارة ليست مقصودة بشكلياتها ولكن يجب ان تهدف الى دفع العلاقات الى الامام بين البلدين, وقال: ان وجود المعارضة السودانية في مصر امر طبيعي لاننا نعتبر ان البلدين بلدا واحد ولكنني احب ان اوضح ان احزاب المعارضة السودانية لا تقوم بأي نشاطات مسلحة انطلاقا من الأراضي المصرية, فنحن لم نهدد امن السودان في اي وقت ولن نفعل ذلك, بالعكس فان السودان هو الذي تورط في الماضي في اعمال اخلت بالامن القومي لمصر, وساعدوا جماعات الارهاب ومنحوها الفرصة للتسلل الى مصر, واوضح مثال على ذلك هو عملية محاولة اغتيال الرئيس مبارك في اديس ابابا. واستدرك قائلا: (ولكننا نفتح الآن ذراعينا لكل الاخوة السودانيين وهم احرار في تصرفاتهم, اننا لا نحرض أحداً على احد ونترك هذا الشأن للسودانيين انفسهم فهم الوحيدون الذين لهم الحق في التعبير.. نحن لا نتدخل في شؤون السودان الداخلية ولكننا ايضا لا نستطيع اغلاق الباب في وجه أي سوداني) . القاهرة ــ مكتب البيان