نأت الادارة الأمريكية بنفسها عن تصريحات السيدة الأمريكية الأولى هيلاري كلينتون وتأكيدها ان القدس عاصمة موحدة وابدية لاسرائيل . واعتبر الناطق بلسان وزارة الخارجية جيمس فولي تصريحات هيلاري وجهة نظر شخصية, في حين رحبت بها قيادات الكونجرس ودعت السيدة الأولى للتأثير على الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بنقل السفارة الأمريكية الى القدس ونددت بها جمعيات العرب الأمريكيين, وأعربت السلطة الفلسطينية عن اسفها الشديد. ففي رسالة الى منظمة يهودية ارثوذكسية في نيويورك اكدت كلينتون ايضا استعدادها لدعم نقل السفارة الامرىكية في اسرائيل من تل ابيب الى القدس. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية جيمس فولي ان (السيدة الاولى عبرت عن وجهات نظر شخصية) . واضاف ان هذه الرسالة لا تغير شيئا في الموقف الامريكي الذي يفيد بان وضع المدينة يجب ان يتقرر عبر المفاوضات. وذكّر فولي ان (اسرائيل والفلسطينيين اتفقوا على ان تكون القدس واحدة من المسائل التي ستعالج خلال مفاوضات الوضع النهائي) للاراضي الفلسطينية. وقد علق الرئيس بيل كلينتون الشهر الماضي بمرسوم رئاسي قرارا للكونجرس بنقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس, لاتاحة فرصة استئناف عملية السلام. ورحب السيناتور الجمهوري بنيامين جيلمان (نيويورك) رئيس لجنة العلاقات الدولية بالكونجرس بتصريحات هيلاري وقال ان من الأفضل ان تقنع زوجها بنقل السفارة الأمريكية الى القدس. وفي سياق ردود الفعل الغاضبة اعرب رئيس معهد الامريكيين العرب بواشنطن جيمس زغبى عن استيائه الشديد , ووصف زغبي فى تصريح ادلى به الليلة قبل الماضية ملاحظات هيلارى بانها (مشينة ومخيبة للامال وعديمة المعنى) وقال انه صدم لتجاهل سيدة امريكا الاولى لعملية السلام فى الشرق الاوسط التى تقوم الولايات المتحدة بدور الوساطة فيها. واشار الى ان قرينة الرئيس الامريكى تعمدت فى سعيها للفوز بمقعد فى مجلس الشيوخ ان تصدر احكاما مسبقة بشأن قضايا الوضع النهائى لمدينة القدس تتعارض تماما مع السياسة الامريكية والاتفاقات الموقعة بين الاسرائيليين والفلسطينيين. واضاف زغبى ان هيلارى تعرف جيدا ان نقل السفارة الامريكية فى اسرائيل من تل ابيب الى القدس من شأنه ان يضر بمصالح الولايات المتحدة ودورها القيادى فى الشرق الاوسط وكان من الافضل لسيدة امريكا الاولى ان تساند عملية السلام على اساس المفاوضات. ووصف رئيس معهد الامريكيين العرب موقف سيدة امريكا الاولى بأنه خاطىء وسوف تخسر اكثر مما تكسب منه. وقال ان الناخبين فى دائرة نيويورك على قدر كبير من الوعى ولن يتأثروا بتصريحات هيلارى كلينتون لانهم يساندون السلام فى الشرق الاوسط ويكشفون اساليب التضليل. وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني د. نبيل شعث في تصريح لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) (اننا نعبر عن اسفنا الشديد لتصريحات السيدة هيلاري حول نقل السفارة الامريكية الى القدس, ولكن السياسيين الامريكيين عندما يوضعون امام أصوات ناخبيهم فإنهم يتنازلون عن مبادئهم) . واضاف (لم نكن نتوقع ان تقابل السيدة كلينتون ذلك الاستقبال الشعبي والرسمي الذي حظيت به خلال زيارتها للاراضي الفلسطينية والذي جاء ليعبر عن الامتنان الفلسطيني لمواقفها المبدئية ازاء الحق الفلسطيني في اقامة دولتهم الفلسطينية, وكذلك الاستقبال والترحيب والتكريم الذي لقيته في الدول العربية جميعها, باقتناص اول فرصة انتخابات لتصبح (شيخة) (في مجلس الشيوخ بالكونجرس) بالتخلي عن مبادئها ومبادئ السلام) . وقال (نحن نعتبر ان ردة فعل السيدة هيلاري وموقفها هذا هو ضد السلام ومخالف لمبادئه, مشيراً الى ان هذا الرأي لا يعكس وجهة نظر الرئيس الامريكي بيل كلينتون) . ــ الوكالات