اظهرت المشاورات التي يجريها ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبدالله لتشكيل الحكومة الكويتية الجديدة مع عدد من نواب البرلمان لدخول الوزارة ثلاثة اتجاهات رئيسية .. هي عزوف البعض عن المنصب الوزاري بينما طالب آخرون التمهل للرد, بالتريث وطالب التوجه الثالث بالترتيب في اتخاذ قرار دخول الوزارة. وتعد الحكومة الكويتية الجديدة. التى ينتظر الاعلان عنها قبل نهاية الاسبوع. هى الحكومة التاسعة عشرة منذ استقلال الكويت والتاسعة التى يرأسها ولي العهد الكويتى. ويرى مراقبون برلمانيون فى الكويت أن العزوف عن المشاركة فى الحكومة الجديدة بين النواب الذين تم استدعاؤهم للقاء ولي العهد رئيس مجلس الوزراء كان الحصيلة الأبرز فى المشاورات التى تمت حتى الآن. وأرجع المراقبون أسباب عزوف النواب عن قبول حقائب وزارية فى الحكومة الجديدة الى أن الوزارة تعتبر محرقة سياسية لمن يريد منهم أن يخوض تجربة الانتخابات البرلمانية فى المستقبل.. فضلا عن أن احتمالات استجواب أى وزير قد تدفعه خارج الوزارة وربما خارج البرلمان فى انتخابات مقبلة. وذكرت مصادر برلمانية مطلعة أن عددا من النواب الذين التقى معهم ولى العهد رئيس مجلس الوزراء الكويتى قد اعتذروا عن الدخول فى الوزارة الجديدة ومن أبرزهم النواب الدكتور أحمد الريعى ومشارى الفنجرى وعبد الوهاب الهارون وعبد المحسن المدعج, فيما طلب النائبان عبد الله النيبارى ومحمد جاسم الصقر مهلة حتى اليوم السبت للتشاور مع بقية النواب, فيما اشترط النائب الصقر قبوله لدخول الوزارة بتوليه احدى الحقائب الثلاث وهى الاعلام أو الداخلية أو الدفاع. وقد اعتبر النائب أحمد باقر الذى ينتمى الى الحركة السلفية انه لامشكلة من حيث المبدأ تجاه المشاركة فى الحكومة الجديدة الا انه طلب وقتا للتريث فى اتخاذ القرار, كما طلب النائب عبد الوهاب الوزان التريث فى اتخاذ قرار دخول الحكومة الى اليوم السبت وطالب باستحداث وزارة اقتصاد منفصلة عن وزارة التجارة. وفى حال موافقة أى من النائبين أحمد باقر أو عبد الوهاب الوزان الدخول فى التشكيلة الحكومية الجديدة يكون قد تم اجتياز العقبة الدستورية التى تقضى فى المادة 50 من الدستور الكويتى بأن الوزارة تتشكل من أعضاء مجلس الامة ومن غيرهم. ولاحظ المراقبون البرلمانيون المتابعون لمشاورات تشكيل الحكومة الجديدة انه تم استدعاء نواب من مختلف القوى السياسية الموجودة فى البرلمان حتى الآن الا الحركة الدستورية والاسلامية (الأخوان المسلمين) والتى يمثلها فى البرلمان الجديد خمسة نواب. ومن المنتظر أن تتوقف مشاورات تشكيل الحكومة الكويتية الجديدة اليوم السبت بسبب زيارة وزير الدفاع السعودى الأمير سلطان بن عبد العزيز للكويت على أن تبدأ مشاورات موسعة مع نواب البرلمان وفقا للمصادر البرلمانية غداً الأحد لبحث سبل التعاون بين السلطتين والتشكيل الوزارى المقبل الذى ينتظر أن يعلن قبل نهاية الاسبوع ليؤدى اليمين الدستورية أمام أمير الكويت قبل الجلسة التى يعقدها البرلمان يوم السبت 17 يوليو الجاري. وتأكد امس ان ثمانية وزراء في الحكومة السابقة لن يدخلوا الوزارة الجديدة من بينهم وزير الصحة د.عادل الصبيح, ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار, ووزير التربية والتعليم العالي عبدالعزيز الغانم ووزير العدل والاوقاف احمد خالد الكليب ووزير المالية والمواصلات د.علي السالم ووزير الكهرباء والماء حمود الرقبة, ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون الاسكان جاسم العون, بالاضافة الى نائب رئىس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبدالعزيز الدخيل ومصادر اخرى ذكرت نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ سالم الصباح. في الوقت نفسه فإن وزراء آخرين سوف يحتفظون بمناصبهم من بينهم وزير الداخلية محمد الخالد الصباح, ووزير التجارة هشام العتيبي الذي قد تسند له حقيبة وزارية أخرى, فيما تردد ان وزير النفط الشيخ سعود الصباح قد تسند اليه من جديد حقيبة وزارة الاعلام, على ان يتولى حقيبة النفط خالد الفليج الرئيس السابق لشركة نفط الكويت والمستشار الحالي لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الذي يتولى ايضا رئاسة المجلس الاعلى للبترول. الكويت ـ أنور الياسين