واصلت القوات الهندية احكام سيطرتها على قطاع كارجيل في كشمير واستولت على نقطة استراتيجية جديدة في مرتفعات باتاليك وطهرتها ممن تعتبرهم متسللين باكستانيين واعلنت مقتل 108 باكستانيين , في حين وجهت حكومة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف اول نداء رسمي لمقاتلي الحرية بالانسحاب الى ما وراء خط المراقبة ومساعدتها على حل النزاع قائلة انها نجحت في تدويله لصالح حقوق الشعب الكشميري. وأعلن بيان عسكري باكستاني نجاح المقاتلات الباكستانية في احباط محاولتي تسلل للطائرات الهندية التي لاذت بالفرار خوفا من الاسقاط, وهو ما نفته نيودلهي. واكد مسؤولون عسكريون في نيودلهي امس ان القوات الهندية استولت على قمة استراتيجية في قطاع باتاليك قرب كارجيل بعد معارك ضارية مع المقاتلين الذين تسللوا الى القطاع الهندي من ولاية كشمير. وتعتبر باتاليك نقطة العبور الى القمة الجليدية فى سياشين على ارتفاع 6669 مترا الذي يخضع للسيادة الهندية والذي يشرف على باكستان والصين. وقال مسؤول هندي ان هذا التقدم (يسمح باقامة نقطة انطلاق للقوات الهندية في هذا القطاع الحيوي) . وذكر متحدث عسكري هندي ان تقدما كبيرا احرز على اثنتين من القمم الثلاث المهمة فى قطاع باتاليك والمعركة تدور بضراوة للاستيلاء على قمتين اخريين. واوضح ان المعارك كانت على اشدها الليلة قبل الماضية في قطاع دراس. وقال مسؤول عسكري هندي رفيع ان قواته قتلت 108 متسللين باكستانيين خلال اليومين الماضيين في حين فقد الجيش الهندي 25 جنديا. من جهة اخرى اعلن مصدر باكستاني رسمي ان المسؤولين السياسيين والعسكريين الباكستانيين دعوا المقاتلين في ولاية كشمير الهندية الى المساعدة في حل النزاع مع الهند. ويعني هذا النداء, الاول من نوعه لانهاء المعارك الدائرة منذ اكثر من شهرين قرب خط المراقبة بين الهند وباكستان في كشمير, ان الحكومة ستطلب من المقاتلين الانسحاب من القمم التي سيطروا عليها في ابريل الماضي في قطاع كارجيل. وقد شارك رئيس اركان سلاح البر والبحرية والطيران في اجتماع للجنة الدفاع في الحكومة برئاسة رئيس الحكومة نواز شريف. وقال بيان نشر في ختام الاجتماع ان لجنة الدفاع (قررت ان توجه باكستان دعوة للمقاتلين من اجل المساعدة في تسوية الوضع القائم في قطاع كارجيل لافساح المجال امام الاسرة الدولية العمل لتحقيق تطلعات شعب كشمير واحلال السلام والتنمية في جنوب آسيا) . وأكد الجيش ان المقاتلات الباكستانية منعت الليلة قبل الماضية محاولتي تسلل قامت بهما الطائرات الهندية, واعلن بيان عسكري ان الطائرات الهندية لاذت بالفرار (خوفا من الاسقاط) . وذكر البيان الباكستاني ان مدنيا واحدا قتل امس الاول واصيب سبعة اخرون بجروح في الجانب الباكستاني من كشمير بنيران القوات الهندية. واضاف ان الجيش الباكستاني (رد) على الفور واوقع اضرارا في منشآت العدو) . ومن جانبها كشفت صحيفة (النيوز الباكستانية) في عنوانها الرئيسي بعددها الصادر امس عن خطوات فعالة بشأن انسحاب المقاتلين خلال ثلاثة ايام.. واشارت الى انه على الرغم من ذلك ستظل القوات الباكستانية في مواقعها بين الحدود مع الهند. واوضحت الصحيفة ان هذين القرارين تم اتخاذهما بالفعل خلال الاجتماع الذي عقد امس الاول فور عودة نواز شريف لاسلام اباد. وقالت الصحيفة ان اتمام عملية انسحاب المقاتلين ستعتمد على عدم قيام الهند بأي عمليات تصعيد. ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري ان وزير الخارجية سرتاج عزيز ابلغ اجتماع امس الاول ان اتفاق واشنطن تم التوصل اليه عندما ابلغ الرئيس الامريكي بيل كلينتون نواز شريف انه يقع تحت ضغوط هائلة من الكونجرس لاصدار بيان يطالب باكستان بالانسحاب من كارجيل الا انه اتفق على ان يشتمل البيان على اتخاذ اجراءات فعالة لاستعادة الخط الفاصل وتم استبعاد كلمة الانسحاب من البيان. وقالت النيوز انه في حال تلقى نواز شريف موافقة المقاتلين على الانسحاب سيتم عقد لقاء آخر بين نواز شريف والرئيس الامريكي خلال شهرين. ومن المتوقع ان يوجه نواز شريف كلمة الى البرلمان الباكستاني غدا بعد تراجعه عن توجيه خطاب الى الشعب اليوم الا انه ليس من المتوقع ان يكشف عن جميع تفاصيل ما ستشهده الايام المقبلة. من جهة اخرى وجه رئيس اركان الجيش رئيس المؤسسة العسكرية الجنرال برفيز شرف تحذيرا جديدا للهند ازاء وقوع اي اعمال عدائية ضد باكستان.. وقال خلال لقائه مع رؤساء الاركان وقيادات الجيش الباكستاني. ان باكستان مستعدة لمواجهة اي احتمالات ورد اي عدوان. ويأتي هذا التحذير في الوقت الذي تتزايد فيه التقارير عن استمرار حشد الهند لقواتها عبر الخط الفاصل مع باكستان عند اقليم كشمير. من ناحية اخرى اكدت مصادر باكستانية امس ان فرنسا عرقلت اتمام صفقة مبيعات 32 طائرة ميراج وثلاث غواصات فرنسية لباكستان. واوضحت هذه المصادر ان فرنسا قررت وقف تسليم 32 طائرة من طراز ميراج 3 وميراج 5 كانت باكستان قد تعاقدت على شرائها في منتصف التسعينات.. كما قررت فرنسا ايضا وقف تسليم ثلاث غواصات اجوستا الفرنسية والتي كان مقررا تسليم الغواصة الاولى منها امس الاول. وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية قد اكد وجود توجه بوقف تسليم هذه الاسلحة لباكستان وذلك الاسبوع الماضي الا ان وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز نفى وجود مثل هذا التوجه على الاطلاق من جانب فرنسا. ــ الوكالات