تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في ختام مباحثات اعتبرها ناجحة مع الرئيس المصري حسني مبارك امس بوقف بناء مستوطنات يهودية جديدة واستئناف مفاوضات السلام مع سوريا , وأعرب باراك الذي لقي استقبالا احتفاليا في أول زيارة يقوم بها لمصر عن أمله في لقاء الرئيس السوري حافظ الأسد الذي يتوقع وصوله الى الاسكندرية خلال ساعات, وقال باراك (رقصة التانجو تحتاج لاثنين) . وأبلغ باراك الرئيس المصري خلال محادثات الساعتين والنصف بالاسكندرية انه سيبحث كيفية الجمع بين ايقاف واي بلانتيشن والاتفاق حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية, في حين ذكرت مصادر اسرائيلية ان باراك سيقترح على الرئىس الفلسطيني ياسر عرفات غدا التخلي عن تنفيذ واي بلانتيشن مقابل الموافقة على اقامة دولة فلسطينية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن المسؤول الذي رافق باراك في أول زيارة لمصر وطلب عدم الكشف عن اسمه قوله ان (باراك ابلغ مبارك خلال المحادثات انه سيبحث كيف يمكنه الجمع بين اتفاقات واي بلانتيشن والاتفاق حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية) . وقال المصدر نفسه ان باراك قال لمحادثه خلال اللقاء انه (سيبحث في طرق الجمع بين اتفاق واي بلانتيشن واتفاق حول الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية) . واضاف ان باراك (لا يعتزم تقديم اقتراح في هذا الشأن اثناء لقائه رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات) . ويفيد المحيطون بباراك ان رئيس الوزراء يرغب في الالتفاف على اتفاق واي او تعديله بهدف الانتقال مباشرة الى بحث الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية) . وذكرت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية أمس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك يعتزم ان يقترح على عرفات غدا التخلي عن تطبيق اتفاق واي بلانتيشن لقاء موافقة اسرائيل على اقامة دولة فلسطينية. وستقترح اسرائيل الاعتراف بان (هدف المفاوضات حول الوضع النهائي للاراضي المحتلة هو اقامة دولة فلسطينية مستقلة) . واضافت (معاريف) ان المفاوضات ستبدأ فورا بهدف التوصل الى اتفاق خلال الاشهر الــ 18 المقبلة. وقال مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته للصحيفة ان (هذه الافكار نوقشت) بين باراك ومستشاريه. لكنه عبر عن شكوكه بان يتقدم باراك من الان بمقترحات في هذا الشأن خلال اللقاء الذي سيعقده غدا الاحد مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. لكن الفلسطينيين, تدعمهم مصر, يصرون على تطبيق فوري للاتفاق الذي ينص على انسحابين عسكريين اضافيين من 11% من الضفة الغربية. كما يطالب الفلسطينيون بتجميد الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية وتفكيك المستوطنات التي اقيمت بسرعة في الاشهر الاخيرة على تلال في الضفة الغربية بتشجيع من الحكومة اليمينية السابقة وخصوصا وزير الخارجية ارييل شارون. وفي مقابلة نشرتها صحيفة (يديعوت احرونوت) أمس, قال وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان (اسرائيل يجب الا تبني مستوطنات جديدة والا تطبق بعد الآن خطط شارون) . واكد باراك في ختام ساعتين من المحادثات مع مبارك انه (مصمم على التقدم من دون اعطاء اولوية لأي مسار (وحيد) في عملية السلام) على غيره من المسارات. واضاف (لن نبني مستوطنات جديدة لكننا لن نزيل تلك القائمة) , مضيفا ان هذه المسألة يجب ان تعالج خلال مفاوضات الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة. من جانبه أكد الرئيس المصري ان لديه آمالا كبيرة في ان باراك سيحقق تقدما في عملية السلام مفضلا اعطاءه مهلة قد تدوم شهرين. ووصف مبارك باراك بانه (رجل يحترم كلمته, وأعرفه منذ فترة. ومن هذا المنطلق عندي امل كبير) انه سيغير الاجواء ويمكن عملية السلام المتجمدة من التحرك قدما. واردف (لدي امال كبيرة ولكن لتمهلوا الرجل بعض الوقت, شهرين مثلا) لتقدير الوضع حتى يمكنه المضي قدما في عملية السلام. وقال باراك انه اختار مصر كأول بلد اجنبي يزوره بعد توليه منصبه رسميا بسبب (دورها الفريد في اقامة عملية السلام) ونظرا لجهود مبارك لتجاوز الفجوات بين اسرائيل والفلسطينيين في المفاوضات الماضية. وبالنسبة لاحتمالات ابرام سلام مع سوريا قال باراك (رقصة التانجو تحتاج لاثنين, ونحن عازمون على بذل كافة الجهود للوصول الى طريقة للمضي قدما دون المخاطرة بأمننا أو مصالحنا الحيوية) . وشدد على انه سيبذل كل ما هو مطلوب لاستئناف المفاوضات مع سوريا (دون أي تمييز أو تجاهل لأي مسار أو مشكلة) . ــ الوكالات
لقي استقبالاً احتفالياً في مصر ومبارك يمنحه مهلة شهرين: باراك..الدولة الفلسطينية مقابل التخلي عن( واي)، رئيس الوزراء الإسرائيلي يأمل في لقاء الأسد لأن..رقصة التانجو تحتاج لاثنين
