حذر وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي الاسرائيليين من تعليق امال كبيرة على لقاءات رئيس الوزراء ايهود باراك الذي يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك على افطار عمل اليوم بقصر رأس التين بالاسكندرية, في حين توقعت مصر على لسان وزير الخارجية عمرو موسى اتخاذ اجراءات ملموسة لاعادة بناء اجواء الثقة التي دمرها سلفه بنيامين نتانياهو. وعلمت (البيان) ان الرئيس السوري حافظ الاسد سيصل الى مصر خلال الساعات المقبلة للتشاور مع مبارك حول جهود احياء عملية السلام, وكشف مصدر دبلوماسي عربي عن ترتيبات لاستئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية خلال ثلاثة اشهر في واشنطن. فقد سعى ديفيد ليفي عشية زيارة باراك الى تقليل التوقعات وتعليق امال كبيرة او الخروج بنتائج مفاجئة مؤكدا ان الحكومة تريد ان ترى افعالا متطابقة مع التصريحات الفلسطينية السورية. وقال ليفي للاذاعة الاسرائيلية ان هدف اجتماعات باراك الاول هو اذابة الجليد وخلق مناخ للثقة, والاتفاق مع الشركاء على معايير للسلوك او ميثاق للسلوك كي لايكون هناك جمود حتى اذا حدثت مشاكل. واستبعد باراك فرضية التخلي عن المسار الفلسطيني لصالح السلام مع سوريا مؤكدا انه لن يكون هناك مسار على حساب الآخر. من جانبه اكد يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي لقناة الجزيرة القطرية ان باراك سيوقع اتفاق سلام نهائي مع سوريا والفلسطينيين خلال عامين. وفي القاهرة كشفت مصادر قريبة الصلة من الترتيبات الخاصة للقاء مبارك وباراك ان الرئيس المصري سيؤكد لرئيس الوزراء الاسرائيلي ثلاثة مطالب عربية اولها تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن دون الحاجة لمصادقة جديدة من الكنيست او اعادة التفاوض حوله مع السلطة الفلسطينية التي رفضت على لسان محمود عباس ابو مازن اية مفاوضات جديدة حسبما اقترحتها الحكومة الاسرائيلية الجديدة. وفي اطار هذا المطلب الاول فسوف يؤكد مبارك لباراك حتمية وقف الاستيطان في القدس وخطر استئناف العمل في مستوطنة رأس العمود, اما ثاني المطالب العربية فتدور حول اهمية التعجيل باستئناف المفاوضات مع سوريا في توقيت متزامن مع العمل على المسار الفلسطيني, وان تبدأ المفاوضات من حيث انتهت قبل ست سنوات والتعهد بالانسحاب من الجولان وتنفيذ القرار 425 القاضي بالانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل. ويدور المطلب الثالث الذي سيطرحه مبارك على باراك حول تعهد اسرائيل بوقف المواجهات العسكرية مع لبنان, وتوقعت المصادر ان يسعى باراك لدى مبارك لاستئناف مسيرة التطبيع المجمدة وتوسيع نطاق التعاون وتبادل الوفود وهو ما ترهنه القاهرة بتقدم عملية السلام. وفي سباق متصل توقعت مصادر دبلوماسية عربية ان الرئيس السوري حافظ الاسد سيلتقي مبارك فور مغادرة باراك الاسكندرية ويبحثان وجهات نظر كل من واشنطن وباريس وموسكو حول عملية السلام وتقييم نتائج مباحثات مبارك وباراك. القاهرة ــ احمد رجب