لعشرات السنين وشركات التبغ العالمية ــ الأمريكية بالتحديد ــ تقطع انفاس مئات الملايين بمنتجاتها السامة من سجائر وسيجار وغليونات وكل ما تستطيع حشوه ثم وضعه في فم البشر لينفث دخاناً , لكن حان الان دور تقطيع انفاس مالكي تلك الشركات والمتربحين من ايذاء البشر, اذ اصدر القضاء في ولاية فلوريدا الأمريكية حكماً هو الأول من نوعه أمس الأول يدين شركات التبغ ويجرم انشطتها ويحملها مسؤولية وفاة مليون شخص في فلوريدا وحدها علاوة على الأمراض الناجمة عن تلك الآفة الخطيرة, كذلك اتهمها الحكم القضائي بالتستر على مخاطر ادمان التدخين وخداع المدخنين طيلة السنوات الماضية باخفاء الابحاث التي تؤكد الاضرار الفادحة للتدخين. الحكم هو الأول من نوعه وسيكبد شركات التبغ العالمية الكبرى مثل فيليب موريس وغيرها مايقرب من مائتي مليار دولار أمريكي في شكل تعويضات طالب بها ضحايا التدخين أو ورثتهم أي انه قد يأتي على الارباح التي جنتها هذه الشركات من صناعة الموت والأمراض تلك. وكانت مجموعات من ضحايا التدخين رفعت دعوى قضائية عام 1994 ضمت نصف مليون مدخن أو ورثة من ماتوا ضد شركات التبغ يطالبون فيها بالتعويض اللازم عن عملية الخداع والغش التي مارستها تلك الشركات مما تسبب عن اصابة البعض بالأمراض الخطيرة أو موته, لكن القضية ظلت متداولة طيلة السنوات الخمس ولم يصدر حكم الادانة فيها سوى أمس الأول بعد مداولات استغرقت اشهراً. من جانبها رفضت شركات التبغ التعليق على حكم الادانة فور اعلانه غير ان البعض رجح ان تستأنف الحكم وتكسبه امام المحكمة العليا في فلوريدا عندما تدفع بأنه لا يوجد دليل علمي دامغ على ان التدخين يسبب الأمراض كذلك الاستناد الى ان المدخن يدرك بالطبع ان التدخين مخاطرة. ــ الوكالات