دخلت المعارك في كشمير اسبوعها التاسع باحكام سيطرة القوات الهندية على مرتفعات استراتيجية وسط تصعيد خطير بتلويح باكستان باللجوء الى السلاح النووي لمواجهة اي تهديد لسيادتها وقيام اسلام اباد بطرد دبلوماسي هندي اتهمته بالتجسس , في وقت رفضت 14 منظمة لمقاتلي كشمير الانسحاب الى ماوراء خط المراقبة, وتعهدت بافشال اي محاولات باكستانية لارغامها على القبول باتفاق واشنطن. فقد قال وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز ان (التصعيد بلغ ذروته) مؤكدا في مقابلة نشرتها صحيفة (لوفيجارو) الفرنسية امس ان بلاده يمكن ان (تضغط على الزر) النووي اذا ما تعرضت سيادتها للخطر. وقال آن الاوان للتفاوض ويجب بذل جهود من اجل تخفيف التوتر. واكد ان الاسلحة النووية هي اسلحة رادعة وهي لم تصنع كي تستعمل. ولهذا تمارس بلدنا اقصى حد من ضبط النفس في صراعها مع الهند لكنه اضاف اذا كانت سيادتنا مهددة يمكننا ان نضغط على الزر. وفي تصريحات لشبكة بي بي سي البريطانية جدد عزيز تأكيداته بأن باكستان لن تقبل بأي حال ان تكون كشمير ارضا هندية مشيرا الى ان هناك اتفاقا هنديا باكستانيا على رهن تحسن العلاقات بحل قضية كشمير مدافعا عن موقف بلاده في تدويلها على غرار قضيتي كوسوفو والبوسنة. واضاف ان اتفاق واشنطن يحوي سبع نقاط تدعو الى احترام خط الهدنة من الجانبين. وقال بيان من وزارة الخارجية ان الحكومة الباكستانية اعلنت يوجراج فيج شخصا غير مرغوب فيه بعد ان وجدته متورطا في انشطة تتعارض مع وضعه الرسمي وهو تعبير دبلوماسى يعنى التجسس. واضاف البيان ابلغ (فيج) بمغادرة باكستان في خلال اسبوع بحلول 14 يوليو. وجاء الاجراء بعد يومين من اعلان الهند ان فيج تعرض للضرب والاختطاف من ضباط المخابرات الباكستانية ووسط اتهامات من كلا الجانبين بان موظفين من سفارتي كل منهما في بلد الاخر اختطفوا وعذبوا . وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قالت امس انها قدمت احتجاجا شديد اللهجة الى الهند بسبب قيام أجهزة مخابرات باختطاف واحتجاز بشكل غير قانونى اثنين من المسؤولين في سفارتها في نيودلهى مساء امس الأول . ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الاتهامات وقال انها ليس لها اساس من الصحة على الاطلاق . ونقلت وكالة برس تراست الهندية للأنباء عن السفارة الهندية في اسلام اباد قولها ان فيج تعرض للضرب والاختطاف من ضباط المخابرات0 وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية انه سيتم التحقيق في الاتهامات. من جانبها اكدت الهند انها استعادت السيطرة على مرتفعات جوبار هيلز الاستراتيجية في قطاع باتاليك مع معارك بالسلاح الابيض حتى داخل التحصينات التي اقامها المقاتلون الاسلاميون منذ تسللهم في الربيع الماضي استنادا الى نيودلهي. وتعهدت الحكومة الهندية بمواصلة عملياتها من دون توقف في كشمير طالما لم تترجم نتائج اللقاء بين كلينتون وشريف بانسحاب المقاتلين الاسلاميين. ورغم انه لم يقفل الباب تماما في وجه المساعي الدبلوماسية طلب رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي امس الاربعاء ان يتضمن اي حل سياسي للنزاع انسحابا باكستانيا رافضا تدويل مشكلة كشمير التي اعتبر ان عليها ان تبقى شأنا يعالجه البلدان. وقال اريد ان اعطي فرصة للسلام لكن في انتظار ذلك نواصل القتال. اخيرا بدأ هامش المناورة يضيق اكثر فأكثر امام كلتا الحكومتين في نيودلهي واسلام اباد بسبب الضغوطات الداخلية التي تتعرض لها. ففي نيودلهي رضخ رئيس الوزراء لمطالب المعارضة ونظم بناء على طلبها اجتماعا طارئا لمختلف الاحزاب السياسية ولممثلين من الولايات الهندية الـ 30 لمناقشة الوضع في كشمير. وتنتقد المعارضة الهندية الحكومة لتأخرها في اتخاذ التدابير الضرورية مؤكدة ان التسلل بدء بالفعل في مطلع الشتاء الماضي. اما في اسلام اباد فعلى الحكومة ان تأخذ في الاعتبار التيار الاسلامي القوي الذي يأخذ على رئيس الوزراء (استسلامه) امام كلينتون. وجرى في تظاهرات نظمت في كراتشي امس احراق دمى تمثل كلينتون وشريف. وفي اسلام اباد اعلن مجلس المجاهدين الموحد الناطق بلسان 14 منظمة ان المجاهدين سيواصلون القتال في آخر قطرة دم واعتبر سيد صلاح الدين رئيس المجلس ان اتفاق واشنطن بين شريف وكلينتون طعنة غادرة في ظهر مقاتلي الحرية الكشميريين . ـ الوكالات.
منظمات المقاتلين الكشميريين ترفض الانسحاب: عزيز.. التصعيد بلغ ذروته وباكستان يمكن ان تضغط الزر النووي
