طالب الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك بالبدء في تطبيق واي بلانتيشن واستئناف المفاوضات على جميع المسارات , في وقت المحت مصادر اسرائيلية الى ان باراك الذي يلتقي مبارك غدا في القاهرة وياسر عرفات الاحد المقبل سوف يدخل تعديلات على اتفاق واي بلانتيشن. واستبق مبارك الاعلان عن لقاء باراك الذي تسلم مهام منصبه رسميا امس بتجديد الدعوة لقمة عربية شاملة تعقد في الخريف يحضرها العراق, في حين بادلت سوريا رسميا باراك الرغبة في التوصل الى السلام, وعلمت (البيان) ان واشنطن تعد مبادرة جديدة ستقوم مادلين اولبرايت بجس نبض الاطراف العربية تجاهها خلال زيارة تقوم بها نهاية الشهر الحالي. وقال الرئيس المصري في مقابلة نشرتها صحيفة لوفيجارو الفرنسية انه يود ان يشارك العراق في القمة العربية المقبلة التي يأمل ان تعقد خلال بضعة شهور. ومضى يقول للصحيفة اليومية (سنجتمع معا في الخريف.. اود ان يعود العراق بحيث يشارك على مستوى سنحدده فيما بعد.. يجب ان تناقش الدول العربية هذا الامر فيما بينها) . واعتبر مبارك ان باراك رئيس وزراء واعد, واضاف (اعرف جيدا رئيس الوزراء الجديد لاني كنت اقابله باستمرار. اعتقد انه واعد. وهو سيتبنى على ما يبدو الخط نفسه الذي انتهجه (رئيس الوزراء الاسبق اسحق) رابين. اعتقد ان الامور سوف تتحرك) . وقال ايضا (آمل ان تسير الحكومة الجديدة الى الامام لان عملية السلام كانت بالحقيقة شبه مجمدة خلال السنوات الماضية (...) نطلب من الحكومة الاسرائيلية الجديدة البدء في تطبيق اتفاق واي بلانتيشن. على اسرائيل ان تجري مفاوضات على جميع المسارات) . واوضح الرئيس المصري ان (السوريين على استعداد للتفاوض) ولكنه اضاف (ان لب المشكلة هو القضية الفلسطينية) . واضاف ان (السوريين ونحن ايضا نعلم جيدا ان القضية الفلسطينية هي محور كل شىء. وفي حال سويت هذه القضية فان كل المسائل الاخرى في الشرق الاوسط يفترض ان تسوى بعد ذلك) . واعلن متحدث اسرائيلي امس فور تسلم باراك مهام منصبه واداء اليمين الدستورية انه سيجتمع مع مبارك غدا الجمعة ومع عرفات الاحد. وكانت اولبرايت اول من اتصل بباراك وهنأته على تسلم منصبه. وقال مسؤول بوزارة الخارجية السورية ان دمشق مستعدة لمسايرة خطوات السلام التي يعتزم رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك اتخاذها خطوة بخطوة. وقال المسؤول ردا على دعوة وجهها باراك امس الاول للسلام مع سوريا ان سوريا تشارك رئيس وزراء اسرائيل نفس الرغبة في وضع نهاية للحروب واقامة سلام شامل في المنطقة. واضاف ان (الحكومة السورية على استعداد لمقابلة كل خطوة بمثلها واستئناف مفاوضات السلام من حيث توقفت في اقرب فرصة ممكنة) . ومن المقرر ان تجري واشنطن مباحثات مهمة مع الاطراف العربية واسرائيل قبل الاعلان عن المبادرة رسميا من خلال الزيارة المهمة المقرر ان تقوم بها مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية الى عدد من الدول العربية نهاية هذا الشهر لاستطلاع رأي الاطراف المعنية بالمبادرة الفلسطينية السورية واللبنانية وكذلك الاطراف المعاونة وفي مقدمتها مصر والاردن. حيث قررت الولايات المتحدة الامريكية ان يكون مشروع المبادرة قابلا للحذف والاضافة والتعديل بحيث تتوصل في النهاية الى صيغة تعريفية بين اراء هذه الاطراف وتكون ملزمة لها حال قبولها ولضمان تنفيذها وفقا للبرامج الزمنية التي ستتضمنها المبادرة الامريكية.. في الوقت نفسه من المقرر ان تجري واشنطن مشاورات حول مسودة المبادرة مع روسيا باعتبارها الراعي الثاني لعملية السلام في الشرق الاوسط وكذلك اطلاع الاتحاد الاوروبي عليها. وقد بدأت الولايات المتحدة في اعداد بلورة بعض الافكار التي ستكون محور مبادرتها الجديدة في ضوء المباحثات التي اجراها الرئيسان حسني مبارك وبيل كلينتون في واشنطن الاسبوع الماضي والتي نقل خلالها مبارك وجهة النظر العربية من خلال الملفات الخاصة التي طرحتها مصر وهي نتائج المشاورات التي اجرتها مع القادة العرب المعنيين. في الوقت الذي تنظر فيه واشنطن ما سيطرحه ايهود باراك على كلينتون والمسؤولين في الادارة الامريكية خلال زيارته واشنطن الاسبوع المقبل من افكار حول الخطوات الاسرائيلية المهمة لتحقيق السلام مع الجانب العربي في ضوء السياسات التي سيتفق عليها مع حكومته الائتلافية وفي ضوء المناقشات التي سيديرها مع اعضاء الكنيست قبل زيارته للولايات المتحدة الامريكية. وعلى صعيد ذي صلة ابلغت واشنطن الاطراف العربية عبر القنوات الدبلوماسية تعهدها باستئناف المفاوضات على كافة محاورها في توقيت متزامن وذلك في اطار ردها على ما أثارته تل ابيب مؤخرا من امكانية استئناف المفاوضات على الجانبين السوري واللبناني اولا وهو ما آثار مخاوف الفلسطينيين. وفي سياق متصل اعتبرت الخارجية الفرنسية في معرض ترحيبها بتولي باراك منصبه ان تنفيذ اتفاق واي بلانتيشن امر ضروري لاقامة جو جديد من الثقة. القاهرة ـ مكتب البيان