سخونة مقاومة التطبيع في القاهرة والموقف الشعبي المصري الذي عبر عن رفضه لعقد مؤتمر كوبنهاجن التطبيعي فرضت نفسها امس على اجندة قيادات اسرائيلية مشاركة في المؤتمر, واخرى مؤيدة لها... شملت الاجندة تعبيرات استحضرها بيريز وكيمحي ضد مقاومي التطبيع... قال بيريز في تعليقه على المؤتمر الذي نظمته صحيفة الاسبوع في فندق شبرد اول امس: شيء حسن ان يجد هؤلاء ما يفعلونه. وقال ديفيد كيمحي نائب رئيس جهاز الموساد السابق: علمت بالاجتماع الذي عقده البعض في فندق آخر بالقاهرة, وانا لست متعاطفا معهم, وان هؤلاء يعيشون في زمن ولى, واضاف: لا انتمي للمتعصبين الاسرائيليين, فأنا اقرب للدكتور عبدالمنعم سعيد من المتعصبين الاسرائيليين, وفيما يبدو ان كيمحي يتجاهل المظاهرات العديدة التي يقوم بها طلاب جامعة القاهرة مطالبين بطرد السفير الاسرائيلي من القاهرة كيمحي يتجاهل هذا ليعلن امام المؤتمر: اتطلع الى اليوم الذي يتحدث فيه اعضاء حركة كوبنهاجن امام الطلاب في جامعة القاهرة, وقال: مصطلحات العنف التي سيطرت على الذين اجتمعوا في فندق شبرد قد انتهت. وفي نبرة انفعالية افقدته السيطرة على لغة الدبلوماسية رد كيمحي على سؤال حول تاريخه السري في الموساد بقوله: ربما كان يجب ان اغسل يدي قبل ان اجيء الى القاهرة وان كان يسعد السائل فإنني قد اختار الحرب على السلام. وفي خطوة تزامنت مع اعلان مؤتمر كوبنهاجن التطبيعي بيانه الختامي الذي تجاهل اللاجئين الفلسطينيين وقضية القدس والدولة وحام حول السلام بلغة غامضة, نفى عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان يكون قد تراجع عن موافقة أبداها للمشاركة في المؤتمر, وقال انه رأى ان الوقت غير مناسب للحديث عن السلام. اما اللواء احسان شردم منسق الوفد الاردني فقال ان بعض زملائنا الاردنيين قد انسحبوا وواجهنا مصاعب طيلة الوقت, ومازلنا نواجه كعرب احتمال نصف في المائة أن يقوم واحد باطلاق الرصاص وهو يتناول فنجان القهوة. الدكتور يحيى الجمل الذي ترأس مؤتمر شبرد قال لــ (البيان) في تعليقه على ما قاله بيريز وكيمحي: فعلنا ما كان يجب ان نفعله من أجل قضية السلام, وكشف الخداع والأوهام لأننا ندرك ان العنصرية والصهيونية نقيض السلام. وأضاف: أحيي موقف عمرو موسى لعدم حضوره المؤتمر. أما مصطفى بكري منسق مؤتمر شبرد فقال لــ (البيان) : أذكر بيريز ان ما نفعله هو رد على المجازر التي ارتكبها في قانا والمستوطنات الهائلة التي أقامها أثناء توليه رئاسة وزراء اسرائيل, وان الاصوات التي انطلقت قبل سنوات رافضة زيارته الى القاهرة لأنه قاتل الأسرى المصريين, والذي تحول بفعل من يخدمونه الى داعية للسلام, أما ديفيد كيمحي فنحن لسنا في حاجة الى تعاطفه معنا, لأنه هو الآخر قاتل معروف, قتل يحيى المشد وكان وراء اسقاط طائرة المذيعة سلوى حجازي. واضاف بكري: اننا نعيش زمنا مضى فنحن ايضاً لن نتخلى عن الثوابت والتأقلم مع الظروف الجديدة التي تهدف الى تكريس واقع الهيمنة والسيطرة.. نحن ما زلنا نعيش في عصر الثوابت الوطنية والدفاع عن الحق العربي في مواجهة الصهاينة وحلفائهم. السفير وفاء حجازي وكيل وزارة الخارجية الذي شارك في مؤتمر شبرد .. رد لـ(البيان) بعنف قائلاً: الذي يعيش في زمن ولى هم الذين يريدون اعادة عقارب الساعة الى 3 آلاف سنة مضت نحن اصحاب الحق واصحاب المياه التي يشربها مستوطنون قادمون من خارج الامة العربية اقول لبيريز: نحن لدينا أشياء كثيرة نفعلها وأول شيء هو التصدي لكم, والذين يعيشون في الماضي هم انتم.. انتم تريدون اعادة عملية التاريخ 3 الاف سنة. الدكتور ميلاد حنا الوحيد فيما يبدو الذي لم يعجبه الموقف الوطني للكنيسة القبطية, وارسال البابا شنودة ممثلاً له الى مؤتمر شبرد ليؤكد رفض الكنيسة للتطبيع مع اسرائيل, وهو الموقف الذي احتل مساحة واسعة من التقدير والاعجاب في قلوب المصريين للبابا. القاهرة ـ مكتب البيان