كشف قيادي بارز بحزب الأمة السوداني المعارض ان الصادق المهدي زعيم الحزب ورئيس الوزراء السابق سيلتقي د. حسن الترابي رئيس المجلس الوطني (البرلمان) والأمين العام للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) في جنيف مجددا في السابع عشر من يوليو الجاري لاستكمال المفاوضات حول الحل السياسي للمشكلات السودانية وفقا لمرجعيات التجمع الوطني الديمقراطي (تحالف المعارضة السودانية). واضاف المصدر والذي يعتبر أحد المقربين للمهدي ان الأخير وافق على عقد لقاء في جنيف الثاني في 17 من الجاري عقب اجتماع مطول شارك فيه د. علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة السابق بالقاهرة هذا الأسبوع مع الدكتور كامل الطيب مدير منظمة الملكية الفكرية بجنيف والذي كان الوسيط في ترتيب لقاء جنيف الأول. وأوضح القيادي الذي فضل عدم كشف هويته ان اللقاء سيتم وفق مرجعيات (التجمع) الذي أقر الحل السياسي ضمن خيارات أخرى عقب اختتام اجتماعات اسمرة في يونيو الماضي. وأشار الى ان الوسيط نقل للمهدي ومساعده د. تاج الدين موافقة د. الترابي على رؤية (التجمع) للحل السياسي للمشكلات السودانية الأمر الذي شجع المهدي لقبول لقاء جنيف الثاني. من ناحية اخرى علمت (البيان) ان الوسيط الذي افلح في جمع الترابي والمهدي شرع في جولة ثانية من الاجتماعات في الخرطوم والتي عاد اليها مساء امس الاول قادما من القاهرة التقى فيها عددا من قيادات المعارضة المتواجدين هناك وعلى رأسهم المهدي. وذكرت مصادر حكومية رفيعة ان د. كامل سيلتقي اليوم بدكتور الترابي لمواصلة الاجتماع الذي بدأ بين الرجلين امس بمنزل الاخير في ضاحية المنشية جنوبي شرق الخرطوم. وابانت ذات المصادر ان كامل سيقدم خلال لقائه بالترابي تنويرا عما توصل اليه في اجتماعاته بالمعارضين في القاهرة. ورفضت المصادر الافصاح عن أي تفاصيل حول نتائج اجتماعات د. كامل بالمعارضين واكتفت بقولها ان ما يدور حتى الآن هو امر ايجابي ولم تستبعد ان يلتقي د. كمال بالرئيس الفريق عمر البشير في اطار جهوده الرامية الى جمع الصف الوطني. ومن جهة ثانية اكد مصدر سياسي بالمؤتمر الوطني ان الطيب قد حمل الى القاهرة موافقة الحكومة على عقد المؤتمر الجامع للحوار الوطني دون شروط مسبقة من الطرفين وعدم ممانعة الحكومة من عقد اللقاء في اي مكان يتفق عليه الطرفان مع تفضيل الخرطوم.