عقد مجلس الامن الدولي جلسة طارئة أمس الثلاثاء بطلب من روسيا التي (شعرت بقلق بالغ) بفعل قيام مفتشي نزع الاسلحة التابعين للامم المتحدة بايداع مواد سامة في مراكزهم في بغداد كما افاد دبلوماسيون, فيما اتهم العراق أمس طائرات التحالف بمهاجمة مواقع مدنية في جنوبه . وقد طلب السفير الروسي سيرجيي لافروف عقد هذا الاجتماع (لمناقشة معلومات مقلقة علمنا بها فيما يتعلق بالوضع في المراكز السابقة ليونسكوم في بغداد) كما جاء في الرسالة التي بعث بها الى رئيس المجلس. وحضر الاجتماع رئيس لجنة الامم المتحدة الخاصة لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية (يونسكوم) ريتشارد باتلر. وقال لافروف للصحافيين قبل بدء الاجتماع المغلق للدول الـ 15 الاعضاء في المجلس انه (يريد القاء الضوء على هذا الوضع المقلق) . لكن دبلوماسيين افادوا ان لافروف اعلن ان يونسكوم اودعت (مواد سامة خطرة حتى في وسط بغداد) التي كانت هدفا في ديسمبر الماضي لضربات امريكية وبريطانية. واضافوا انه لم يوضح طبيعة هذه المواد لكنها يمكن ان تكون غاز (في اكس) السام. وقال ان يونسكوم تركت مراكزها من دون رقابة. وطلب السفير الروسي من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان التحقيق في هذه القضية. واكتفى باتلر بالاعلان قبل الاجتماع انه (ليس هناك اي شيء مقلق) في هذا الوضع. يشار الى ان مفتشي نزع الاسلحة غادروا العراق عشية بدء الضربات الامريكية والبريطانية في نهاية ديسمبر الماضي. من جهة اخرى, اعلن العراق ان طائرات امريكية وبريطانية هاجمت أمس اهدافا مدنية في جنوب البلاد قبل ان تجبر على (الفرار) تحت نيران المضادات العراقية. وقال ناطق عسكري عراقي ان (تشكيلات (امريكية وبريطانية) تساندها طائرة القيادة والسيطرة اواكس قامت بطلعات فوق محافظات البصرة وذي قار وميسان والمثنى وقامت بالتعرض لمنشآتنا المدنية) . ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن الناطق قوله ان (المقاومات الارضية تصدت للتشكيلات المعادية واجبرتها على مغادرة اجوائنا) . ـ الوكالات