كثفت القوات الهندية عملياتها في كشمير امس لتخفيف الضغط على طريق إمدادات على طريق يستخدمه المقاتلون المسلمون من مواقع استراتيجية في الوقت الذى تضاربت فيه المواقف الهندية الرسمية بشأن مستقبل العمليات ، فيما بدا محاولة لتخفيف وقع تصريحات رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباني الذي ذهب فيها الى ان الهند تخوض شبه حرب . وقوبل هذا التراجع بموقف باكستاني مماثل.فيما اتهمت باكستان القوات الهندية بقصف مدرسة ما ادى الى مقتل عشرة تلاميذ. حذرت القيادة العسكرية الباكستانية الهند من مغبة العواقب اذا حاولت قواتها عبور الخط الفاصل بين جانبى كشمير. وقال العميد راشد قريشى المتحدث العسكرى الباكستانى فى مؤتمر صحفى عقده مساء امس بعد قيام الهند بحشد قواتها على طول الخط الفاصل ان القوات الهندية هاجمت مواقع الجيش الباكستانى 3 مرات خلال ال 36 الساعة الماضية مشيرا الى انها قد تراجعت فى الاونة الاخيرة تاركة وراءها بين 8 الى10 قتلى فى كل هجوم وان ضابطا وجنديين باكستانيين من بين القتلى. واشار المتحدث العسكرى الى ان الخط الفاصل يشهد مرحلة خطيرة بعد ان نصبت الهند 30 الفا من افراد قواتها على قطاعاته وان طائراتها المقاتلة قامت بالقاء القنابل قرب الاراضى الباكستانية كما قامت بقصف مدرسة للاطفال بقنابل المورتر مسببة مقتل 8 طلاب وجرح 7 اخرين فى منطقة ندجار. وردا على سؤال عما اذا كان التوتر على الخط الفاصل قد يتحول الى حرب شاملة قال المتحدث العسكرى ان الاحتمال موجود والجيش الباكستانى على اهبة الاستعداد لصد المعتدين خصوصا بعد قيام القوات الهندية بحشد60 الى70 الف جندى بالاضافة الى طائرات مقاتلة بالمنطقة. وأضافت المصادر ان طائرات من طراز ميج 21 وميج 23 وسوخوي 27 اضافة إلى طائرات ميراج 2000 نفذت هذه الغارات لليوم السابع على التوالي دون مشاركة طائرات الهليوكبتر. وأشارت المصادر إلى ان القوات الهندية تخوض معركة شرسة بدأت أمس لتخفيف الضغط على طريق سريع يعد طريق الامدادات الرئيسي للمنطقة. وذكرت المصادر ان المقاتلين المسلمين يستهدفون الطريق من مواقع استراتيجية في قطاعات كارجيل وباتاليك ودراس بكشمير. وتنقل العديد من الامدادات والقوات الهندية إلى المنطقة النائية عبر الطريق السريع, وأضافت المصادر ان المقاتلين يهاجمون من قطاع دراس ولذلك فهم حريصون على السيطرة على هذه المرتفعات لقطع الطريق. وفيما بدا تراجعا عن تصريحات فاجبايي بأن الوضع في كشمير اقترب من الحرب اعتبر وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز أمس ان الضربات الجوية الهندية في كشمير تشكل نوعا من الحرب التي لا يفترض أن تتحول إلى حرب فعلية مع باكستان. وأكد على هذا الموقف وزير الداخلية الهندي ال. ايه ادفاني الذي يعد أكبر مسؤول حكومي بعد فاجبايي ان العمليات العسكرية في كشمير لن تتحول إلى حرب طالما أبدت باكستان ميلها إلى انهاء النزاع.. وأضاف في تصريح لرويترز ان نيودلهي ستظل حريصة على عدم تصعيد الموقف إلى مستوى الحرب مع باكستان. غير ان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج أكد أمس انه لن يتم تخفيف حجم العمليات العسكرية سواء الغارات الجوية أو البرية حتى يتم استعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل دخول من تصفهم نيودلهي بـ (المتسللين) واصفا هذا التسلل بأنه اعتداء على الهند. واتهمت نيودلهي القوات الباكستانية أمس بتكثيف عمليات القصف المدفعي على طول خط المراقبة الذي يفصل بين الهند وباكستان في منطقة كشمير في ذات الوقت الذي أعلنت فيه ان طائرات استطلاع باكستانية انتهكت الأجواء الهندية أمس الأول الاثنين, وذكر مصدر عسكري هندي ان الطائرات حلقت فوق الاجزاء الخاضعة لسيطرة الهند من كشمير لفترة قصيرة ثم عادت, وهو الاتهام الذي نفته اسلام اباد في وقت لاحق أمس. على الجانب الباكستاني نفت الخارجية الباكستانية أمس ان يكون الامين العام للوزارة شمشاد أحمد حذر من ان اسلام اباد لن تتردد في استخدام جميع أنواع الأسلحة للدفاع عن نفسها في مواجهة الهند. واعلنت باكستان انها صدت ثلاث هجمات هندية على طول الحدود في شمال كشمير أدت الى حصول خسائر فادحة واتهمت القوات الهندية بقتل عشرة أطفال في مدرسة كيران في وادي نيلوم شرق مظفر اباد, وردت الهند على هذا الاتهام بنفي قصف أية أهداف مدنية في الجانب الباكستاني من كشمير. ولم تعلن الهند وباكستان حتى أمس الثلاثاء موعد الزيارة التي يتوقع ان يقوم بها وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز الى نيودلهي. وقال عزيز لوكالة فرانس برس في اسلام اباد ان البلدين على وشك اعلان موعد هذه الزيارة التي كانت مقررة مبدئيا هذا الاسبوع وانه يأمل في تلقي الرد الهندي (اليوم) الثلاثاء. لكن مسؤولا في وزارة الخارجية في نيودلهي افاد ان (الكرة الآن في ملعب) باكستان, وقال (في مطلق الأحوال فان التنظيم يأخذ بعض الوقت حيث لايمكن تسوية هذه الأمور في يوم واحد) . ــ الوكالات


