وصل الرئيس السوري حافظ الاسد الى العاصمة الروسية موسكو امس في زيارة رسمية تستغرق يومين بدعوة من الرئيس الروسي بوريس يلتسين الذي سيلتقيه بالكرملين اليوم. واستقبل الاسد في المطار سيرجي ستيباشين رئيس الوزراء الروسي بعد ان تأخرت طائرة الاول ما يقرب من ساعة عن موعد وصولها دون معرفة الاسباب . في غضون ذلك نقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مصادر قولها ان زيارة الاسد ستركز على التعاون العسكري خصوصا بيع صفقة اسلحة لموسكو يبلغ مقدارها مليارا دولار امريكي وانه تم الاتفاق بين موسكو ودمشق على جدولة الديون القديمة بعد تدخل بعض الدول العربية ومنها المملكة العربية السعودية التي قبلت ان تكون ممولا وضامنا لصفقة الملياري دولار. ويبحث الرئيس السوري ضمن مواضيع اخرى عملية السلام والدور الروسي فيها بوصف موسكو احد الراعيين الاساسيين لعملية السلام. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للانباء عن مصادر دبلوماسية لم تفصح عن هويتها أن الزيارة تشير إلى إعادة إحياء التعاون الشامل في النواحي العسكرية والفنية بين موسكو ودمشق وسط خطط سورية لتجديد قواتها المسلحة كليا بالاستعانة بالامكانيات الروسية في هذا المجال, وأن هذا سيترتب عليه طلبات للسنوات الخمس القادمة تصل قيمتها إلى مليارين من الدولارات. وأكدت أن هذا الاتفاق لا يعد انتهاكا لاية اتفاقيات دولية كما أنه لا يشكل خطرا على المنطقة. وكانت مصادر دبلوماسية عربية قالت الاسبوع الماضي أنه من المتوقع أن يبرم الاسد صفقة أسلحة كبرى مع يلتسين خلال هذه الزيارة. الاعلان عن موعد زيارة الاسد إلى روسيا والذي صدر في دمشق يوم (الجمعة) الماضي اعتبر بمثابة علامة على أن القيادة الروسية اتخذت قرارها أخيرا ببيع أنظمة إس-300 المضادة للصواريخ إلى سوريا. يذكر أن زيارة الاسد كانت قد تأجلت مرتين منذ سبتمبر الماضي. وكانت العقبة الرئيسية التي تحول دون إتمام صفقة أسلحة بين البلدين هي الشكوك حول قدرة سوريا على السداد, لا سيما بعد أن وصلت الديون السورية لدى روسيا إلى ما يتجاوز 10 مليارات دولار تراكمت خلال حقبة الاتحاد السوفييتي ولم يسدد أي منها حتى الآن. ــ الوكالات