اتفقت فصائل المعارضة العراقية مع الخارجية الامريكية على افتتاح مقر مؤقت للمعارضة في العاصمة البريطانية لندن, ينتقل لاحقا الى طهران . وكشف مصدر عراقي معارض مقيم في لندن خلال اتصال هاتفي عن اتفاق وفد يمثل جميع فصائل المعارضة بما فيها المستقلون مع مسؤولين بالخارجية الأمريكية على بدء عمليات عسكرية تستهدف تحرير جنوب العراق وتأسيس مركز قيادة رئيسي للمعارضة الموحدة. وقال المصدر لــ (البيان) انه تقرر إقامة فروع للمعارضة العراقية في اوروبا والشرق الأوسط على ان يكون أول هذه الفروع في نيويورك, كما تقرر إرجاء العمل العسكري للمعارضة الى ما بعد الانتقال الى ايران على ان يتم العمل في الوقت الحالي على توحيد اهداف المعارضة العراقية, والبحث عن وسائل اتصال مع العراقيين في الداخل, عن طريق اذاعة العراق الحر, أو منشورات توزع داخل العراق. وكشف المصدر, ان الولايات المتحدة سوف تجري اتصالات خلال الأيام المقبلة مع دول المنطقة لإقناعها بجدوى دعم المعارضة لتغيير النظام العراقي, كما كشف عن ان مسؤولا أمريكيا زار سرا بعض دول المنطقة لإطلاعهم على تفاصيل الخطة المشار اليها. غير ان دولا خليجية رغم إحساسها بأن تحركا أمريكيا وشيكا للاطاحة بصدام حسين لم تشأ الخوض في تلك القضية لايمانها بعدم جدواها. واشار المصدر الى ان وفد المعارضة العراقية الذي اجتمع مع المسؤولين الامريكيين اقتنع بوجهة النظر الامريكية التي ترى تطبيق سياسة تدريجية للاطاحة بصدام, وأنه مازالت هناك حاجة لمزيد من توحد المعارضة ومشاركة أكثر فاعلية لكافة الفصائل حتى تصبح المعارضة مؤهلة في الداخل لاسقاط النظام العراقي. وقال المصدر ان الخارجية الامريكية أوضحت لوفد المعارضة ان صدام مازال يمتلك قوة كبيرة, وان اي محاولة لاسقاطه في هذه المرحلة سوف تكون مغامرة يدفع ثمنها الشعب العراقي, وكشف عن ان الاكراد رفضوا توفير مركز قيادة في مناطقهم لقوات المعارضة العراقية بعد ان هدد صدام باجتياح مناطق الاكراد في حالة تعاونها مع المعارضة. القاهرة ــ أحمد رجب