رفضت الحكومة اللبنانية التعليق امس على تحرك مجموعة من النواب والشيوخ في الولايات المتحدة يهدف إلى ربط اي اتفاق سوري ــ اسرائيلي في مفاوضات سلام مرتقبة بانسحاب مسبق للقوات السورية من كامل الاراضي اللبنانية, وذلك تحت طائلة (وقف المساعدات والتقديمات المالية وفرض عقوبات امريكية على سوريا) . وعلمت (البيان) ان تقريرا في هذا الصدد وصل إلى بيروت امس الاول من جهات دبلوماسية عربية في لندن مفاده ان فعاليات لبنانية بالمهجر تعمل بزخم في الولايات المتحدة من اجل تأمين اكبر عدد ممكن من اصوات النواب والشيوخ الامريكيين المؤيدين لمشروع قانون كان سبق وان تقدم به نائب نيويورك في الكونجرس مايكل فوريس وسبعة نواب اخرون إلى الدورة السابعة بعد المائة لمجلس النواب الامريكي الكونجرس ويحمل الرقم (H. R. 2056) يتضمن مطالبة سوريا بالانسحاب من لبنان فورا تحت طائلة تعليق كل المساعدات الامريكية المباشرة وغير المباشرة لها. ويربط التقرير تلك المطالبة بما يسميه القلق الذي يشعر به الامريكيون من اصل لبناني كرد عملي على المعلومات المتداولة حيال احياء مرتقب لعملية السلام على المسار السوري ــ الاسرائيلي, وخصوصا في ضوء الرغبة الجامحة لدى بعض الاوساط الاسرائيلية في استدراج المفاوض السوري إلى المساومة على لبنان. وينسب التقرير إلى امريكيين من اصل لبناني على ان اي تسوية سلمية بين اسرائيل وسوريا لا تؤدي إلى انسحاب القوات السورية من لبنان وفق جدول زمني واضح, لن تحظى (التسوية) بدعم مجلس الشيوخ والنواب اللذين يسيطران على قرارات منح المساعدات الخارجية المهمة جدا لدفع عملية التسوية إلى الامام. بيروت ــ وليد زهر الدين