أبلغ ايهود باراك رئيس الوزاء الاسرائيلي المنتخب عددا من نواب قائمة (اسرائيل واحدة) خلال اجتماعه بهم امس بالحقائب الوزارية التي سيسندها اليهم وانه سيتولى شخصيا حقيبة الدفاع . فيما رحب الفلسطينيون باعلان وزير الخارجية الاسرائيلي السابق ديفيد ليفي امس ان باراك اختاره لهذا المنصب في الحكومة التي سيعرضها على الكنيست قريبا. ذكر راديو اسرائيل انه سيتم اسناد وزارة المالية الى النائب ابراهيم شوحاط مضيفا ان باراك ابلغ كلا من شلومو بن عامية وبنيامين بين اليعازر واليا نسيكويسوسي بيلين بأنهم سيتولون حقائب وزارية تنفيذية دون تحديد هذه الحقائب. وقال ليفي عقب لقائه باراك في تل ابيب (ان رئيس الوزراء المنتخب لا يشكك في انني الرجل المناسب لهذا المنصب ولا أنا أيضا) . مؤكدا بذلك ما سبق ان اعلنته الاذاعة في هذا الصدد. واضاف (امل في ان نتمكن من العمل سويا في انسجام كما سبق وفعلنا منذ ان وحدنا قوانا) في اشارة الى انتخابات 17 مايو الماضي حيث فاز باراك على منافسه رئيس الوزراء المنصرف بنيامين نتانياهو. وسيشغل ليفي (62 عاما) المولود في المغرب منصب نائب رئيس الوزراء ايضا اعترافا بالدور الذي لعبه في انجاح لائحة باراك. وكان ليفي وزير الخارجية بين عامي 1988 و 1992م في حكومات الليكود قبل ان يترك هذا الحزب ويشكل عام 1995 حزب (جيشر) (الجسر) للاهتمام بالاوضاع الاقتصادية والاجتماعية لليهود الشرقيين المتحدرين من الشرق الاوسط وافريقيا الشمالية. وقد انضم ليفي الى نتانياهو عام 1996 وتمكنا من الحاق الهزيمة برئيس الوزراء الاسبق العمالي شيمون بيريز مهندس اتفاقات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وبعد فوز نتانياهو, اسندت اليه حقيبة الخارجية ومنصب نائب رئيس الوزراء. لكن اسلوب نتانياهو المستبد ورغبته في الامساك بملف المفاوضات السلمية ادى الى استقالة ليفي في يناير 1998. وقد ساهم انسحاب حزب (جيشر) من حكومة نتانياهو في سقوطها في نهاية العام الماضي. على الفور قال نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية لرويترز ان السلطة الفلسطينية ترحب بتعيين ليفي وزيرا للخارجية, ووصف ذلك بأنه امر مشجع لانه يعني ان الحكومة الجديدة ستكون لها مواقف اكثر ايجابية. واستطرد قائلا ان وجهات نظر ليفي ومواقفه ستدفع عملية السلام قدما وانه ضحى بمنصبه في حكومة نتانياهو حتى يدفع عملية السلام لاحراز تقدم. في الاطار ذاته ذكر راديو اسرائيل ان باراك عرض على عضو الكينست شالوم سمحون من قائمة اسرائيل واحدة منصب رئيس البرلمان. في غضون ذلك ذكر مصدر دبلوماسي في عمان لـ (البيان) ان باراك سيقوم خلال الاسابيع المقبلة بزيارة الاردن للقاء العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وكبار المسؤولين في حكومته. وكان باراك قد ابلغ القصر الملكي في عمان عن رغبته في هذه الزيارة ولقي ترحيبا في ذات الوقت الذي تم حثه على تهيئة اجواء ايجابية في ملف السلام لجعل الزيارة ذات أثر. ومن جهة اخرى, اشار ذات المصدر الى عزم الحكومة الاسرائيلية اجراء تنقلات واسعة داخل السفارة الاسرائيلية في عمان, اثر هزيمة حزب الليكود في الانتخابات, بالاضافة الى حدوث معركة بالايدي بين دبلوماسيين اسرائيليين داخل سفارة اسرائيل في عمان, يتوزعان في الانتماء بين (الليكود) و(العمل) وعلى خلفية قيام دبلوماسيي العمل بنزع صور نتانياهو عن جدران غرف السفارة, ومحاولة تعليق صور باراك قبل تسلمه السلطة.