مضى الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة قدما في طريق الوفاق الذي رسم ملامحه الأسبوع الماضي وشرع في أول خطوة تنفيذية باصدار عفو عن (آلاف السجناء غير المتورطين في جرائم قتل واغتصاب) , وفق ما جاء في بيان صدر عن مكتب الرئيس أمس . وأصدر بوتفليقة هذا العفو, الذي كان اعلن عنه الأسبوع الماضي, بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لاستقلال البلاد الذي يصادف اليوم. ولم يتم الاعلان عن عدد الذين يشملهم العفو لكن الصحافة الجزائرية قدرت عددهم بخمسة آلاف على الاقل و15 ألفا كأعلى تقدير. ولم يتسن حتى وقت متأخر من الليلة الماضية معرفة ما اذا كان ضمن من حظوا بالعفو كوادر بارزة من الجبهة الاسلامية للانقاذ. ووفقا للبيان الصادر عن الرئاسة فإن العفو يشمل الاشخاص الذين ادينوا بارتكاب (اعمال مرتبطة بالارهاب والتخريب وغير متورطين في جرائم قتل وجرائم اغتصاب ولم يستخدموا المتفجرات في اماكن عامة او اماكن يرتادها المواطنون) . وأضاف البيان ان الرئيس يعتزم من خلال هذا العفو (تأكيد تصميمه الشخصي على قيادة عملية اعادة الوفاق الاهلي حتى نهايتها) , مشيرا الى ان (العدالة تطبق على الجميع) لكن (عمل القضاء الذي يسعى دائما كهدف الى اعادة الاندماج في المجتمع لا يتطلب فقط اعتماد منطق السجن) . وجاء في البيان الرئاسي ايضا انه (عبر العفو عن آلاف الاشخاص المتورطين بالطبع في ظاهرة الارهاب والمعتقلين تحت أيدي العدالة, اعطى رئيس الجمهورية معنى معمقا لعطف الدولة واوضح بالطريقة نفسها ان مكافحة الارهاب لا تنحصر في محاربة الانشطة الارهابية وانما هي اوسع من ذلك ويجب ان تسعى الى اعادة الروابط بين المواطنين من خلال ازالة اسباب كل المصادر الفعلية او المحتملة للغضب والاحباط) . ــ الوكالات