اعلنت الهند امس ان رئيس وزرائها اتال بيهاري فاجبايي رفض دعوة الرئىس الأمريكي بيل كلينتون لزيارة واشنطن التي وصلها امس رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لاجراء محادثات حول ازمة كشمير, ويعتقد المراقبون ان شريف سيواجه ضغوطا امريكية لسحب اية قوات باكستانية من القطاع الهندي لكشمير . وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي اعلنت فيه الهند عن سيطرتها على مرتفع استراتيجي في كشمير يطل على ممر هام بعد معركة شرسة. واعلن جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي امس أن القوات الهندية سيطرت على احدى القمم الجبلية الحيوية التي تطل على طريق رئيسي استراتيجي في كشمير بعد معركة شرسة وقعت الليلة قبل الماضية مع المقاتلين الكشميريين الذين تساندهم باكستان. ونقل الوزير عن قائد الجيش الهندي الجنرال في. بي. مالك قوله أنه قد تم الاستيلاء على مرتفعات النمر الواقعة في قطاع دراس بمنطقة كارجيل داخل الجانب الهندي من خط السيطرة وذلك بعد معركة استمرت 11 ساعة. وذكر مسؤولون بارزون بالجيش أن عشرة جنود باكستانيين وجنديين هنديين قد لقوا مصرعهم في الاشتباك. وقال فرنانديز أمام مؤتمر شعبي عقد في مدينة أمريتسار بشمال الهند (في سبيل ذلك تعين علينا خوض معركة طويلة شرسة. ويعد هذا انتصارا مهما للجيش الهندي) . وقال الوزير الهندي أن قتالا في مرتفعات مجاورة مازال مستمرا. وأضاف فرنانديز أنه بالاستيلاء على المرتفعات ستكون للهند القدرة على (القيام بهجوم نهائي كاسح من أجل طرد المتسللين وراء خط المراقبة) . وقال براجيش ميشرا مستشار رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي لشؤون الامن القومي في مقابلة تلفزيونية (لن نتخلى عن مبدئنا وهو اننا لن نكون ابدا البادئين باللجوء الى السلاح النووي) . واضاف (لكن اذا حاول احد المجانين القيام بأي شيء ضدنا فنحن على استعداد لمواجهة احتمال كهذا) . وذكر التلفزيون الباكستاني الحكومي امس أن مراقبين عسكريين تابعين للامم المتحدة نجيا من وابل نيراني بالمدفعية الثقيلة أطلقته القوات الهندية في كشمير التي تموج بالاضطرابات. وأضاف التلفزيون أن مراقبي الامم المتحدة قاما صباح امس بزيارة الضحايا المدنيين للهجوم المدفعي الهندي بأحد المستشفيات المحلية. وفي تطور جديد اعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الهندية ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون دعا رئىس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي لزيارة واشنطن في موعد مبكر لاجراء محادثات حول الوضع في كارجيل على ما يبدو الا ان بيهاري اعرب عن عدم قدرته تلبية الدعوة في المرحلة الحالية وذلك خلال المحادثات الهاتفية التي جرت بينهما يوم امس الاول. ونقلت وكالة الانباء الهندية عن الناطق قوله ان بيهاري ذكر خلال المحادثات التي استغرقت عشر دقائق من غير الممكن او المناسب القيام بالزيارة في المرحلة الحالية. ووصف الناطق الهندي الدعوة بأنها ذات طبيعة ثنائية وليس لها أية صلة اطلاقا بزيارة رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لواشنطن. وافاد الخبير السياسي الباكستاني ام.نيازي ان (رئيس الوزراء الباكستاني توجه الى واشنطن على امل الحصول على تدخل الولايات المتحدة, لكن صعوبة تسوية المشكلة ستجعل بيل كلينتون يمارس ضغوطا على باكستان للتوصل الى حل) . وقال انه (في هذه الحالة سيكون الخيار الوحيد امام شريف هو قبول مطالب الهند واصدار اوامر بانسحاب كل القوات المسلمة من كشمير ما سينعكس بشكل مأساوي على الوضع الداخلي في باكستان) في اشارة الى ردود الفعل الشعبية على(التخلي) عن مقاتلي كشمير. واعتبر نيازي انه (من الممكن تجنب هذا السيناريو المأساوي في حال القى الرئيس الامريكي بكل ثقله لاقناع الهند بالجلوس على طاولة المفاوضات وهو ما سيعتبر نجاحا لمهمة شريف) . ونقلت صحيفة دوون عن مصادر دبلوماسية في واشنطن أن شريف سوف يقبل المطالب الامريكية الداعية للانسحاب في مقابل تعهد قاطع من جانب كلينتون بمواصلة بحث (قضية كشمير بنطاقها الاشمل) . ـ الوكالات