تحدى الكويتيون حرارة الجو امس وتزاحموا على صناديق الاقتراع في 42 لجنة انتخابية منذ الصباح لاختار اعضاء البرلمان التاسع في تاريخ الحياة النيابية في البلاد في آخر انتخابات تشريعية تشهدها الكويت في القرن العشرين تقتصر فيها المشاركة على الذكور فقط اذا ما اقر البرلمان الجديد المرسوم الخاص بمنح المرأة الحق في التصويت. وعقب اغلاق باب الاقتراع في الساعة الثامنة مساء بتوقيت الكويت أكد المسؤولون ان نسبة المشاركة تعدت الــ 80% في سابقة تعد الاولى في الانتخابات النيابية التي شهدتها البلاد, كما حرص عدد من الناخبين على التوجه الى صناديق الاقتراع بعد صلاة العشاء لتجنب الحرارة الخانقة والتي بلغت امس 48 درجة مئوية. وينافس في الانتخابات المنتظر اعلان نتائجها فجر اليوم 288 مرشحاً يمثلون 25 دائرة انتخابية على مقاعد مجلس الامة والتي تبلغ 50 مقعداً ومرت العملية الانتخابية بهدوء وخلت من أية حوادث تعوق سيرها وتراوح اقبال الناخبين على التصويب في الساعات الاولى ما بين 10% الى 15% الا ان النسبة تعدت الــ 40% بعد الظهر لتشهد اقبالا اكثر مع قرب اغلاق صناديق الاقتراع والتي اقيمت في 42 مدرسة في انحاء الكويت. وستكون هذه الانتخابات اخر انتخابات لا تشارك فيها النساء اذ يتوقع ان يصادق مجلس الامة الجديد على مرسوم اصدره امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح في مايو الماضي بالسماح للنساء بالمشاركة في الانتخابات ترشيحا واقتراعا بدءا من عام 20003. وفي حي الشامية في العاصمة الكويتية اتخذ الاقتراع شكل العيد اذ اقام المرشحون خارج المدرسة اماكن لاستقبال الناخبين يقدمون لهم فيها القهوة والشاي والمشروبات الغازية. وبعد ان يقترعوا أو اثناء انتظار دورهم للاقتراع يتناقش الناخبون فيما بينهم داخل هذه الاماكن التي وضعت فيها مقاعد خشبية وزودت بمراوح كهربائية لتبريد الحرارة. وتتجاور صالات الاستقبال التي اقامها المرشحون من دون مشكلات على الرغم من المنافسة الشديدة. وكشف رجال الامن تواجدهم في هذ الامكنة للسهر على الهدوء لكن لم يكن هناك اي اشارات ظاهرة على وجود توتر في منتصف النهار وذلك على الرغم من أن ثلاثة من المرشحين الذين يتواجهون في الشامية يعتبرون من الرموز السياسية وهم الصحافي محمد جاسم الصقر, والنائب السابق المقرب من الحكومة جاسم الخرافي والقيادي الاسلامي السني خالد سلطان. واعرب الثلاثة عن ارتياحهم لسير عملية الاقتراع. وقد اقيم مركز الاقتراع في ملعب مقفل لكرة السلة كان الناخبون يدخلونه بهدوء فيما كان قاض ارسلته وزارة العدل يشرف على عملية الاقتراع. ومن جانبه صرح رئيس مجلس الامة السابق والفائز بعضوية المجلس للدورة المقبلة لـ (البيان) ان التغير النوعي في المجلس الجديد يعطي مؤشرات مهمة للحكومة بأن تأتي بشكل آخر سواء في الاتجاهات او في التركيبة او العقلية التي تسير بها الدولة. واضاف السعدون في تصريح لـ(البيان) الليلة الماضية ان ما اختاره الشعب الكويتي مسألة مهمة لكل من يتشكك في ايمان الشعب الكويتي بالديمقراطية واننا جميعا نؤمن بأهمية هذه المؤسسة. وقال انه يتوقع ان تقدم الحكومة الكويتية استقالتها اليوم (الاحد) وانه كذلك يتوقع ان يكلف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله بتشكيل الحكومة الجديدة مع اعطاء النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد صلاحيات واسعة. الكويت ــ البيان