قال علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني, ان بلاده تنظر بكثير من الحذر والمتابعة الدقيقة تقارير عن سعي الكونجرس الأمريكي لدفع إدارة الرئيس بيل كلينتون نحو تدخل عسكري لفرض حظر جوي في جنوب السودان ووصف طه في حديث للتلفزيون الحكومي الليلة قبل الماضية موقف الكونجرس بأنه (متعنت) . مضيفا انه كان على الكونجرس أن يدعو إلى انهاء الحرب في الجنوب بدلا من الدعوة لفرض الحظر الجوي. وقال ان هذا الموقف لن يدفع السودان إلى اليأس أو الاستسلام وإنما يجعل الحكومة تتمسك أكثر بضرورة تحقيق السلام والعمل على حشد القوى المؤيدة للسلام بداخل السودان وبالخارج لخلق موقف متكافئ مع ما تحشده لها القوى الأخرى. وقال في هذا الصدد: (السودان ليس كوسوفو.. والتدخل في السودان لن يكون أمرا سهلا.. وان أمريكا تعلم ذلك) . وأبدى نائب الرئيس السوداني تفاؤلا حذرا بنجاح جولة المحادثات المقبلة مع المتمردين الجنوبيين. وقال: (هناك فرصة كبيرة لتحقيق السلام في جنوب السودان إذا ما توفرت الثقة بين الحكومة وحركة قرنق. وأضاف ان الحكومة السودانية تعمل من أجل تحقيق السلام بارادة سياسية قوية. مشيرا إلى انها أكدت دائما ان الحوار والتسوية السلمية هما السبيل لحل المشكلة وليس الحرب, كما انها دعت أكثر من مرة إلى الوقف الشامل لاطلاق النار. ودعا طه حركة قرنق إلى ان تأخذ جولة المفاوضات المقبلة بجدية وان تثق في ان الحكومة بدورها ستتعامل مع القضية بما تستحقه من جدية من أجل تحقيق السلام. وتفيض صحف الخرطوم بمتابعات مكثفة عبر لقاءات مع مسؤولين وسياسيين حزبيين حول (قرار) تقول ان الكونجرس الأمريكي اتخذه لفرض حظر عسكري في جنوب السودان. الخرطوم ــ البيان