يصل الامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود وزير الدفاع والطيران السعودي الى الامارات الاربعاء المقبل في زيارة اخوية يلتقي خلالها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة . وذكر مصدر سعودي مطلع لـ (البيان) ان الامير سلطان سيلتقي ايضا كبار المسؤولين في الدولة خلال الزيارة التي تستمر يوما واحدا. وكان الامير سلطان قد استقبل في جدة امس معالي راشد عبدالله وزير الخارجية عقب اختتام الاجتماعات التكتيكية لدورة المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي والتي اكد الوزراء خلالها تضامنهم الكامل مع دولة الامارات وتأكيد سيادتها على الجزر الثلاث التي تحتلها ايران طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى. واقر الوزراء في بيان صدر في ختام اجتماعهم تشكيل لجنة وزارية ثلاثية تهدف الى وضع آلية المفاوضات لبدء مفاوضات مباشرة لحل قضية الجزر وربط الوزراء تقدم قضية الجزر بتطور العلاقات مع ايران. وذكر البيان الذي ألقاه الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ان اللجنة المكونة من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر والأمين العام لمجلس التعاون سترفع تقريرا عن نتائج اتصالاتها لقادة دول المجلس في قمتهم التشاورية المقبلة في يونيو عام 2000. مضيفا ان اللجنة ستجتمع بعد أسبوع من الآن لبحث آلية تحركاتها. وكان المجلس الوزاري قد استعرض في اجتماعه مستجدات العلاقات مع ايران في اطار مواقف مجلس التعاون المعروفة والثابتة والتي تركزت على القناعة بأهمية اقامة علاقات طيبة مع جمهورية ايران الاسلامية على أسس ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل ومراعاة المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ونبذ استخدام القوة أو التهديد بها وحل الخلافات القائمة بالحوار والطرق السلمية من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد المجلس ان حل هذا الخلاف من شأنه المساهمة في تطوير وتعزيز علاقات التعاون بين دوله وجمهورية ايران الاسلامية. وقد جاء اقرار انشاء اللجنة ضمن بند خاص دمج فيه قضية احتلال الجزر والعلاقات مع ايران بعد ان كانت تأتي منفردة في البيانات السابقة. وأكد المجلس مجددا التزامه ودعمه لموقف دولة الامارات العربية المتحدة ودعوتها المتكررة لحل موضوع احتلال الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة بالطرق السلمية وذلك من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشاد المجلس الوزاري باتفاقية الحدود الموقعة بين دولة الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان بتاريخ الثاني من مايو 1999م معتبرا ذلك رافدا من التقدم والازدهار تحت ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان. وفي ختام الاجتماعات القى معالي راشد عبدالله كلمة اشاد فيها بجهود قطر ووجه الشكر للشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر على الجهود التوفيقية التي بذلها للوصول الى اتفاق حول ما يهم قادة وشعوب دول المجلس ودعما للمسيرة الخليجية. واكد معالي وزير الخارجية ان دول مجلس التعاون الخليجي قوية دائما بالرأي الواحد والموقف الواحد مشيدا بالدعم الذي تجده الامارات من جميع دول المجلس. وقال النعيمي في تصريح له عقب اختتام اجتماع المجلس الوزاري لمجلس التعاون (نحن نقدر دائما لقادة دول المجلس المواقف القوية والمواقف الدائمة لاننا اصحاب حق وهذا الحق كان مدعوما دائما ومساندا من جميع اخواننا وهو اكثر ما يكون هذا اليوم) . واضاف قائلا: (ونحن في الامارات نشعر اننا خرجنا من هذا الاجتماع باخواننا اكثر عزما على استكمال مسيرة الخير ومسيرة العمل الواحد المشترك الذي هو دائما ما نصبو اليه) . وقال (لعلكم لاحظتم انه خلال فترة التشاور بين الدول قيل الكثير عن المجلس ولكن نحن نقول للذين شككوا في هذه المسيرة اننا اليوم اقوى واكثر صلابة واكثر حزما لان هذا المجلس يتقدم ويعمل لكل ما فيه مصلحة هذه المنطقة وشعبها) . واعرب معالي وزير الخارجية عن تمنياته في ان توفق اللجنة الوزارية التي شكلت من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان ودولة قطر والامين العام لمجلس التعاون الخليجي في اعمالها وان تحقق نتائج طيبة. ومن جانبه اوضح الامين العام لمجلس التعاون الخليجي الشيخ جميل الحجيلان ان ما تم الاتفاق عليه في مجلس التعاون الخليجي يأتي انسجاما طبيعيا مع واقع المجلس. وأكد ان البيان الختامي للاجتماع اكد الثوابت التي يحتفظ بها المجلس في تعامله مع قضية الجزر وهو تأكيده لحق دولة الامارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث ومساندة دولة الامارات بحل هذه القضية بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات الثنائية او اللجوء الى محكمة العدل الدولية. وشدد على ان دول المجلس تسعى على نحو متوازن لاقامة علاقات وثيقة مع ايران باعتبار ان هذه العلاقات تأمين لمصلحة الطرفين واستقرار المنطقة.