طالب اكثر من 130 عضوا في مجلس النواب الامريكي وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت بصرف النظر عن اي جهود للتقارب مع حكومة ايران وتقديم دعم اكبر لمعارضيها . وتزامن هذا التطور مع انفجارين بمدينتين ايرانيتين تبنتهما منظمة (مجاهدي خلق) المعارضة قائلة انها قصفت بقذائف المورتر موقعين للشرطة والجيش في غرب البلاد. وذكر النواب الامريكيون في رسالة إلى اولبرايت نشرت أمس الاول أنه (بعد مرور ما يقرب من عامين على انتخاب الرئيس محمد خاتمي فليس هناك دليل واضح على تحسن حقيقي في نهج إيران سواء داخليا أو دوليا) . وقالت الرسالة التي وقعها ثلث مجموع العدد الكلي للمجلس (ومن ثم فإننا نشجع وزارة الخارجية على بحث الاحتمالات القائمة بالنسبة للمعارضة بدلا من إطلاق رسائل متضاربة, خاصة فيما يتعلق بوضع المعارضة, تجاه نظام وحشي يواصل الانغماس فحسب في نشاط مشبوه) . وكانت الخارجية الامريكية قد سجلت منذ عامين جماعة مجاهدي الشعب وهي أقوى تنظيمات المعارضة للحكومة الايرانية على قائمة المنظمات الارهابية الدولية. وأثار ذلك استياء كثير من أعضاء الكونجرس الذين يرون أنه يتعين على واشنطن أن تدعم هذه المنظمة كحركة مقاومة مشروعة. وسعت إدارة الرئيس بيل كلينتون بدلا من ذلك إلى تحقيق نوع من الوفاق مع خاتمي الذي تعتبره واشنطن منذ انتخابه معتدلا وأكثر انفتاحا على الغرب. وأعربت رسالة أعضاء مجلس النواب كذلك عن القناعة بأن استمرار انتهاكات إيران لحقوق الانسان تظهر عدم جدوى نهج الخارجية الامريكية هذا. وقالت الرسالة (علينا أن نربط أنفسنا بشكل أوثق مع الشعب نفسه) . على الصعيد الثاني قالت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان التحقيقات جارية في الانفجارين اللذين وقعا في منطقة كرمنشاه ومنطقة الاهواز باقليم خوزستان القريب من الحدود العراقية. ولم تدل الوكالة بأي تفاصيل عدا القول بأن الانفجارين لم يسفرا سوى عن اضرار طفيفة. لكن جماعة مجاهدي خلق المعارضة المسلحة التي تتخذ من العراق مقرا لها قالت ان (الهجمات) اوقعت خسائر بشرية ومادية فادحة) . واضافت الجماعة في بيان اوردته وكالة رويترز ان قواتها داخل ايران شنت هجمات بقذائف المورتر على مقر الحرس الثوري في مدينة الاهواز ومركز لوزارة المخابرات في كرمنشاه. وبعد ساعات من اعلان المعارضة المسلحة مسؤوليتها قالت وكالة الانباء الايرانية ان انفجارين منفصلين هزا المدينتين الايرانيتين حيث تناثر زجاج النوافذ في الاحياء السكنية ولكن لم يبلغ عن وقوع اصابات. ولم تذكر الوكالة تفاصيل حول اسباب الانفجارين وما اذا كانا نتيجة لقنابل او مواد متفجرة تمت زراعتها. وقالت الوكالة ان الانفجار الاول وقع في مدينة كرمنشاه غرب ايران التى تبعد حوالي 525 كيلومترا الى الجنوب الغربى من طهران في الساعة التاسعة والنصف الليلة قبل الماضية ولم يصب اي شخص في الانفجار كما ان الخسائر المادية كانت طفيفة. واضافت ان الانفجار الثاني وقع عند منتصف الليلة قبل الماضية في مدينة الاهواز بجنوب غربي ايران التي تبعد حوالي 881 كيلومترا عن طهران. ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن مسؤولين في فرقة اطفاء الاهواز قولهم انه لم يصب احد في الانفجار الذي حطم زجاج عدد من المباني. وقالت الوكالة انه من المتوقع الاعلان عن تفاصيل اخرى في بيان لاحق. ــ الوكالات