تودع الكويت اليوم آخر انتخابات يشارك فيها الرجال فقط في تاريخها النيابي وتكنس معها آثار حملة انتخابية صاخبة استمرت شهرين شن خلالهما معظم المرشحين الـ 288 لعضوية مجلس الأمة (البرلمان) هجوما حادا على السياسات الحكومية, وتذهب التقديرات التي تسبق توجه 113 الف كويتي الى صناديق الاقتراع الى ان نصف عدد اعضاء مجلس الأمة السابق مرشحون لدخوله من جديد وان القبائل ستحصل على نصيب الأسد من المقاعد البالغة 50 مقعدا موزعة على 25 دائرة انتخابية. ولا يتوقع العديد من المراقبين ان تسفر انتخابات اليوم عن برلمان متجانس, ودلل استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت شملان العيسى على ذلك بقوله, واضاف (ان الاولوية للاسلاميين هي فرض الشريعة مصدرا وحيدا للتشريع, بينما يركز الليبراليون على المسائل الاقتصادية, ويسعى ممثلو القبائل الى تحسين الخدمات العامة في مناطقهم) . وتابع (ان المسألة الاساسية التي ستطرح اثر انتهاء الانتخابات هي معرفة كيفية تعاطي البرلمان الجديد مع الحكومة, وفي حال واصل الطرفان المواجهة بينهما كما كان يحصل حتى الان فان العملية الديمقراطية كلها ستتأثر) . وكان امير الكويت الشيخ جابر الاحمد الصباح اعلن حل الدستور في مايو الماضي (بسبب النقص في التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية) . وايد عدد من المرشحين قرار الامير السماح للنساء بالترشح والانتخاب ابتداء من العام 2003. وحسب ناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة فان الاسلاميين وحدهم هم الذين يعارضون اشراك النساء في الانتخابات. وخلال الايام القليلة الماضية لوحظ ان المرشحين المعارضين للحكومة خففوا انتقاداتهم لكبار المسؤولين بعد اعتقال احدهم بتهمة القدح والذم. وسيكون البرلمان الجديد التاسع في الكويت منذ الاستقلال عام 1961. ويمثل ال113 الف كويتي الذين يحق لهم الانتخاب 14% فقط من الكويتيين ال793 الفا لانه لا يحق للنساء والعسكريين والكويتيين المجنسين الاقتراع او الترشح. الكويت ــ أنور الياسين