قام الطيران والمدفعية الهندية أمس بقصف عنيف على شمال كشمير, فيما يعتبر مؤشرا على هجوم بري وشيك واسع النطاق من المحتمل ان ينطلق اليوم باتجاه المقاتلين في خط الهدنة مع باكستان التي دعت من جانبها الى التفاوض والحوار لحل الأزمة. وحذرت في الوقت ذاته من تصعيد كامل للحرب اذا رفضت ذلك نيودلهي التي رفضت أي احتمالات للحوار مع الجانب الباكستاني قبل ان تقوم اسلام اباد بسحب المقاتلين الكشميريين من كارجيل. وقالت مصادر عسكرية هندية ان القصف العنيف يعتبر أول مرحلة من هجوم بري مبرمج لنهاية الاسبوع على مواقع المقاتلين في منطقة تلة النمر بالقرب من خط الهدنة في كشمير. وتوقعت المصادر نفسها ان يكون هذا الهجوم حاسما للجيش الهندي بعد سبعة أسابيع من العمليات. وتشرف قمة تلة النمر على الطريق الاستراتيجي الذي يصل سرينجار ولاي المعبر الاساسي للقوات الهندية. وقصف 140 مدفعا من عيار 155 ملم على الاقل أمس القمة المذكورة وتبعتها غارات جوية استغرقت الليل بكامله ومن المتوقع ان تستمر حتى انطلاق العمليات البرية اليوم السبت عن طريق طائرات مرابطة في منطقة دراس. ويوجد حوالى مائتي مقاتل مدججين بالسلاح, معتصمين في مخابئ في قمة الجبل الثلجية في تلة النمر, وقالت الهند ان قوات باكستانية تقاتل الى جانب هؤلاء المقاتلين وهو ما نفته اسلام اباد. وقالت مصادر عسكرية هندية ان ثلاثة الوية تضم ثلاثة الاف جندي قد تشارك في الهجوم البري ومن بينها فرق الكومندوس المتخصصة في القتال على قمم الجبال. وعلى الارجح سينطلق الهجوم الاساسي من قمة الجبل المجاور الذي يبلغ علوه خمسة آلاف و100 متر والذي استعاده الجيش الهندي الخميس. من جهة اخرى نفت الهند أمس أية احتمالات لاجراء حوار مع باكستان قبل ان تقوم بسحب المقاتلين من كارجيل. وذكر المتحدث باسم الخارجية الهندية 0 فى تصريحات صحفية أمس ردا على التقارير التى نشرتها الصحف الباكستانية بأن هناك احتمالا لاعلان (صيغة للسلام) بين البلدين خلال الايام الثلاثة المقبلة, انه ليست لديه اية معلومات حول اجراء اتصالات بين نيودلهي واسلام اباد بعد زيارة المبعوث الباكستاني نياز نايك الذى اوفده رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف فى مهمة خاصة بالهند منذ ايام. وقال المتحدث الهندي ان نيودلهي ستعلن موقفها ازاء (صيغة السلام) المقترحة عندما تخطر بذلك, مؤكدا ان القوات المسلحة الهندية تمكنت من احتواء التدخل المسلح المدعوم من باكستان فى كشمير ولكن ليس هناك دليل على ارض المعارك يشير الى ان باكستان سحبت قواتها من المناطق التى مازالت تحتلها من كشمير الهندية. كما اكد انه لايمكن استئناف (عملية لاهور) لتطبيع العلاقات بين البلدين قبل ان تسحب باكستان قواتها من قطاع كارجيل, مشيرا الى ان المجتمع الدولى ايضا حث باكستان على احترام حرمة خط السيطرة الحدودي. ــ الوكالات
