حذرت واشنطن وحلف شمال الاطلسي (الناتو) الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش من اقدامه على محاولة غزو جمهورية الجبل الاسود والاطاحة برئيسها بعد حشد قواته على حدودها, في وقت تواصل فيه اكتشاف القبور الجماعية وآخرها العثور على 119 جثة . فقد أكد كل من ويسلي كلارك قائد القوات الامريكية في البلقان ووزير الدفاع وليام كوهين ان ميلوسيفيتش يحشد قواته على حدود جمهورية الصرب لقلب نظام رئيسها مومير بولاتوفيتش بالتدخل العسكري, اضافة لوضع المزيد من الصرب في مراكز القوة بهذه الجمهورية. وفيما علق كوهين الآمال على الصرب لمنع رئيسهم من القيام بهذه المغامرة حذر خافيير سولانا أمين عام الناتو من ان الحلف لن يتسامح مع أية محاولة من هذا النوع. وقال سولانا في مؤتمر صحافي لدى زيارته البوسنة من جهة اخرى ان لا علم لديه حول عمليات تطهير عرقية في السنجق ومنع 30 الف لاجىء من العودة الى الاقليم بعد هجرتهم ابان حرب البوسنة. وكان كلارك تطرق كذلك الى محاولات القوات العسكرية الصربية للاستيلاء على الحدود مع شبه جزيرة بريفلاكا. وأكد في ذات الوقت ان ميلوسيفيتش مازال يمسك بزمام السلطة في يوغسلافيا, مشيرا الى ان المعارضة تعيش في حالة ضعف وتشرذم. المبعوث الروسي لمنطقة البلقان فيكتور تشيرنوميردين اعتبر من جهته ان الشعب اليوغسلافي هو المخول بتحديد مصير ميلوسيفيتش, واعتبر في موازاة التهديد الاطلسي التحركات نحو الجبل الاسود بأنها شأن يوغسلافي داخلي. في غضون ذلك, أعلن في بلجراد أمس ان زعيم الحزب الديمقراطي المعارض زوران جيجيتش سيعود الى يوغسلافيا هذا الاسبوع رغم اجراءات مقاضاته بسبب موقفه من الغارات الاطلسية. وكان الحزب الاشتراكي الحاكم دعا كافة الاحزاب باستثناء (تحالف التجمع من أجل الديمقراطية) للمشاركة في الحكومة. على صلة, أعلن متحدث الماني أمس ان الجنود الالمان عثروا على 119 جثة في مقابر جماعية فى سيلينا بالقرب من بريزرين جنوب غرب كوسوفو. وبحسب شهادات السكان فان هناك حوالي 60 جثة اخرى مدفونة في المنطقة نفسها. وقال المتحدث ان الامر لا يتعلق فقط بمقبرة جماعية واحدة وانما بمقابر كثيرة في قرية سيلينا التي تبعد حوالي 10 كيلومترات شمال غرب بريزرين وفي المناطق المجاورة. وتقع سيلينا على بعد 2 الى 3 كيلومترات من فيليكا كروسا حيث نبش خبراء بريطانيون حوالي 150 جثة. ــ الوكالات