تلقت دوائر دبلوماسية لبنانية امس تقريرا فرنسيا يكشف عن ملامح ازمة حكم في باريس بين الرئيس جاك شيراك ورئيس وزرائه ليونيل جوسبان, بسبب فتور العلاقات الفرنسية اللبنانية , على خلفية علاقات صداقة خاصة بين شيراك ورئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري. وتحفظت الدبلوماسية اللبنانية على التعليق على معلومات نقلها التقرير عن صحيفة (لوكانار اوتشينييه) الفرنسية. ويشير التقرير الى ان برودة العلاقات بين فرنسا ولبنان (كادت تتسبب بأزمة كبيرة بين المؤتلفين (اشارة الى الحزب الاشتراكي واليمين الفرنسي) وقد بدأت هذه القصة منذ اسابيع, اذ برز الخلاف قبل احدى جلسات مجلس الوزراء (الفرنسي) والسبب علامات الصداقة المستمرة لصديقه رفيق الحريري والتي بدأت تزعج خلفه (اشارة الى الحكم اللبناني وتحديدا رئيس مجلس الوزراء سليم الحص) اذ لايمر شهر من دون دعوة شيراك للملياردير الحريري الى مائدته بما يوحي وكأنه مازال يدير اعمال بلاده) . ويتطرق التقرير الى العلاقات الفرنسية ــ اللبنانية الراهنة مشيرا الى ان الرئيس اميل لحود: (مازال ينتظر موعدا للقيام بزيارة رسمية الى فرنسا, علما ان مبادرة الدعوة يجب ان تصدر عن شيراك الذي لم يفعل كي لايزعج (ربيبه) (سون بروتيجي) (الحريري). ويضيف التقرير ان (قلق جوسبان غذته الخطوات الصامتة, لكن المتكررة للحكومة اللبنانية, فقد زار فرنسا عدد من المبعوثين اللبنانيين الذين استقبلوا في قصر ماتينيون, متأكدين من انهم سيلقون اذانا صاغية لدى مستشاري جوسبان علما ان رئيس الحكومة الاشتراكي ناضل منذ نحو عام لوضع لبنان في دائرة مناطق التضامن التي تتمتع بأولوية, لكن منذ غادر الحريري لم يعد شيراك يتعامل مع لبنان بحرارة ولا كدولة لها اولوية. يتابع التقرير انه: (في بداية مايو الماضي التقى احد المسؤولين في اجهزة الاستخبارات اللبنانية باحد مستشاري الوزير جان بيار شوفينمان للشؤون الاسلامية والعالم العربي, وهو آلان بيون والنتيجة كانت كتابة الاخير تقرير لوزيره تحت عنوان (برودة في غير وقتها في العلاقات اللبنانية ــ الفرنسية) . ويتابع تقرير آلان بيون: (صداقات شيراك بدأت تؤثر سلبا على علاقات فرنسا في العالم, فعدد من المسؤولين اللبنانيين لايتوانون عن القول بوضوح, وبطريقة غير رسمية, ان علاقات فرنسا بلبنان لايمكن ان تخضع للعلاقات الشخصية بين شيراك والحريري, وان تراجعها يمكن ان يوجه ضربة خطيرة للمواقع الفرنسية التقليدية في لبنان, الامر الذي سوف يسمح للولايات المتحدة بزيادة ضغوطها واضعاف الدور الفرنسي في الشرق الاوسط) . وتدخل اوساط لبنانية السفير الفرنسي على خط الازمة وتحمله مسؤولية فتور العلاقات وتتهم هذه الاوساط السفير دانيال جوانو بالانحياز مثل شيراك الى الحريري. وتسجل خمس ملاحظات او انتقادات للسفير الفرنسي لترديده ان قصر الاليزيه عاتب على لحود الذي تجاهل فرنسا في خطاب القسم بينما ردد سوريا اكثر من عشر مرات, فضلا عن ابداء السفير استغرابه لعدم ذهاب لحود للمشاركة في تشييع الملك حسين وتفويت فرصة لن تعوض للقاء شيراك حسب كلمات السفير. بيروت ــ وليد زهر الدين