شنت القوات الهندية امس هجوما جويا وبريا على معاقل المقاتلين الكشميريين في دراس واعلنت سيطرتها على احد المواقع الاستراتيجية التي يتحصن فيها المقاتلون الكشميريون فيما قدمت روسيا عرضا للتوسط بين الهند وباكستان لحل الازمة وناشدت الصين البلدين احترام خط الهدنة الفاصل بينهما في كشمير . وفي الوقت الذي تشهد فيه العاصمة الباكستانية اسلام آباد سلسلة من المشاورات المكثفة التي يعقدها رئيس الوزراء نواز شريف مع كبار القادة السياسيين والعسكريين حول الموقف في كشمير عقب اختصار رحلته الى الصين اعلن المقاتلون رفضهم لاي صفقة هندية باكستانية بشأن كارجيل مؤكدين عدم انسحابهم مهما كانت الضغوط. واعلنت مصادر الجيش الهندي امس ان قواتها تمكنت من استعادة السيطرة على القمة رقم 500 من مرتفعات قطاع دراس. واشارت المصادر الى ان العمليات العسكرية التي بدأتها القوات الهندية امس الاول في قطاع باتاليك تطورت الى قتال بالسلاح الابيض في المناطق الجنوبية من المنطقة. كما ذكرت المصادر ان القوات الهندية حققت تقدما في عملياتها في قطاع دراس بعد ان استعادت السيطرة على القمة 4700 وطردت قسما من المقاتلين اثر معارك عنيفة لاتزال تدور معهم في هذه المناطق. واعلن وزير الداخلية الهندي ل.ك.ادفاني الذي يقوم بجولة على الجبهة امس ان الجيش يتقدم ببطء. وكان اعلن الليلة قبل الماضية في كارجيل (شمال كشمير) انه ينبغي توقف النزاع قبل الانتخابات العامة المتوقع اجراؤها بين سبتمبر واكتوبر. واستبعد الوزير الهندي اي احتمال لعبور القوات الهندية الحدود باتجاه باكستان, وقال سنقوم بصد الهجوم وسننظم الانتخابات في الوقت المحدد. وعلى صعيد عروض الوساطة الاقليمية والدولية لحل الازمة أعلن ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية أن بلاده ترغب بالتوسط الا ان الموافقة الرسمية مرهونة بحذو نيولهى حذو باكستان. يذكر بان خورشيد كاسورى المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الباكستانى نواز شريف كان قد سلم فى موسكو امس الاول طلبا رسميا من شريف الى الرئيس الروسى بوريس يلتسين للمشاركة في تسوية النزاع المتصاعد بين الهند وباكستان حول كشمير. وفي بكين ناشدت الصين البلدين احترام اتفاقهما بشأن خط الهدنة المتفق عليه عام 1972 والذي مضى على توقيعه 27 عاما. وعلى خلاف التصريحات الامريكية والاوروبية بشأن الموقف تجنب بيان الخارجية الصينية الصادر امس مطالبة اسلام آباد بسحب من تسميهم الهند بالمتسللين. وعلى الجانب الباكستاني شهدت العاصمة اسلام ابلاد امس عدة اجتماعات ومشاورات هامة تتعلق بتطورات الموقف على طول الخط الفاصل بين الهند وباكستان وتطورات الموقف فى مرتفعات كارجيل. واجتمع الرئيس الباكستانى محمد رفيق تارار مع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستانى00و تناول الاجتماع تطورات الوضع على الخط الفاصل مع الهند وعمليات التصعيد المستمرة بالاضافة الى نتائج زيارة نواز شريف للصين. وكان نواز شريف قد قطع زيارته للصين وجاء فى الساعات الاولى من صباح الامس بعد انتهاء زيارته للصين التى استمرت ثلاثة أيام فقط بعد ان كان مقررا لها خمسة أيام. وعقد نواز شريف اجتماعا بعد ذلك ضم برنيز مشرف رئيس الاركان رئيس المؤسسة العسكرية الباكستانية وشامشاد احمد وكيل اول وزارة الخارجية الباكستانية وعدداً من ابرز قادة اجهزة الاستخبارات الباكستانية وعدداً من اقرب مستشارى رئيس الوزراء الباكستانى واوضحت مصادر مطلعة ان نواز شريف اطلع المسؤولين الباكستانيين على نتائج زيارته للصين واراء المسؤولين الصينيين حيال تطورات الموقف فى مرتفعات كارجيل. وقد قاطعت احزاب المعارضة الباكستانية البرلمان الفيدرالي امس وانسحبت من الجلسة المنعقدة احتجاجا على ما وصفته بالدبلوماسية السرية التي تتبناها الحكومة مع الهند بشأن مرتفعات كارجيل. وفي غضون ذلك اعلن تحالف 14 حركة للمجاهدين الكشميريين رفضه القاطع لاي صفقة سرية تعقد بين باكستان والهند لانهاء الازمة الحالية بين الجانبين حول مرتفعات كارجيل. وقال زعيم التحالف سيد صلاح الدين في تصريح له امس ان المجاهدين لن يقبلوا اي صفقة سرية يتم التوصل اليها بين الهند وباكستان مشددا على ان المجاهدين لن ينسحبوا من مرتفعات كارجيل دراس مهما كانت الضغوط ــ الوكالات