أكدت محكمة الاستئناف بدبي أن ضرب الزوج لزوجته ضرباً يتجاوز حد التأديب الشرعي الى الضرب الشديد المؤثم جنائياً يوجب تطليقها طلقة بائنة للضرر ولو لم تأت بشهود لاثبات عناصر هذا الضرب . وبناء على ذلك قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي فيه برفض تطليق المستأنفة من المستأنف ضده والحكم بتطليق المستأنفة (ح.ب) من زوجها المستأنف ضده (أ.ل) طلقة بائنة للضرر وأمرت كذلك المحكمة باحصاء العدة شرعاً وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك وألزمته بما يناسبها من المصروفات. ويتلخص حكم محكمة الاستئناف بدبي في أن الزوجة أقامت دعوى انتهت فيها الى طلب الحكم بتطليقها من زوجها للضرر والحكم لها بنفقتها عن المدة السابقة ونفقة العدة ونفقة لولديها منه وعدم تعرضه لها حيث دأب على عدم الانفاق عليها وعلى ولديها منه منذ سنتين ويسيء معاملتها ودائم الاعتداء عليها بالسب والضرب المبرح دون اي سبب كما اهمل جميع شؤونهم مما اضر بها اشد الضرر على نحو يجعل من المستحيل دوام العشرة بينهما. وفي جلسات المرافعة صممت المستأنفة (الزوجة) على طلباتها حيث اثبت دفاعها بأن الزوج قد دأب على الاعتداء عليها بالضرب والشتم وقد أثبت واقعة الضرر الأخيرة حيث قد تحرر عنها محضر جنحة جزائية. وكانت محكمة أول درجة قد حكمت على الزوج بنفقة لولديها وأمرته بالأداء وألزمته بمصاريف الدعوى ورفضت التطليق للضرر وبالتالي نفقة العدة وكذلك النفقة الزوجية السابقة. ولم يلق هذا الحكم قبولا من الزوجة فاستأنفته بموجب صحيفة استئناف وطلبت قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع الغاء الحكم وتعديله والحكم لها بطلباتها الواردة والزامه بالمصروفات. وقد قضى القاضي الحكم بمقتضى احكام الشريعة الاسلامية وفقا لنص المادة الاولى من قانون المعاملات المدنية على ان يراعى تخير انسب الحلول من مذهب الامام مالك والامام احمد بن حنبل فإذا لم يجد فمن مذهب الامام الشافعي والامام ابي حنيفة حسبما تقتضيه المصلحة, ولما كان المقرر في مذهب المالكية الذي يعتبر المصدر التشريعي للطلاق للضرر والذي له الاولوية في التطبيق وعلى ماهو مقرر في قضاء محكمة التمييز ان الضرر الموجب للتفريق هو ايذاء الزوج زوجته ايذاء يستحيل معه دوام العشرة الزوجية بينهما ولا يليق بأمثالها عادة نحو ضربها او سبها او هجرها او اكراهها على فعل محرم شرعا وان تقدير الضرر مما تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على اسباب سائغة. كتب خالد بن هويدي