في خطوة غير مسبوقة على صعيد التعاطي اليهودي مع الصحافة المصرية بدأت منظمات اللوبي اليهودي الأمريكي حملة مسعورة ضد مؤسسة الأهرام ولوحت برفع دعوى قضائية ضد مجلة (الأهرام العربي)الاسبوعية لنشرها تحقيقا علميا أعده مهندس أمريكي خبير في انشاء غرف الغاز للاعدام كذب فيه بالوثائق والصور اكذوبة المحرقة النازية لليهود. وشنت المنظمات اليهودية حملة دعاية تتهم الاهرام بمعاداة النازية كأحد أساليب الارهاب المعتادة لاجترائها على تحطيم احدى المحرمات اليهودية. وقالت مصادر بالاهرام ان المنظمات اليهودية الأمريكية اثارت قضية الهجوم الذي شنته مجلة (الأهرام العربي) على المحرقة النازية وتكذيبها للرواية اليهودية خلال لقائها مع الرئيس المصري حسني مبارك خلال زيارته لواشنطن, واتهمت المنظمات اليهودية المجلة بمعاداة السامية والاعتداء على التاريخ وقررت رفع دعوى قضائية امام المحاكم للتحقيق في المعلومات التي نشرتها المجلة. وكانت مجلة (الأهرام العربي) قد نشرت تقريرا أعده مهندس أمريكي متخصص في انشاء غرف الاعدام بالغاز ويدعى (لوشتر) , يكذب بالمعلومات والزيارات الميدانية والوثائق الروايات اليهودية عن محرقة النازي خلال الحرب العالمية الثانية. والتقرير سبب السعار اليهودي ضد الاهرام اعده الخبير الأمريكي في منتصف الثمانينات وقدمه الى محكمة أمريكية, وكان أحد اسانيد المفكر الفرنسي روجيه جارودي في كتابه (الاساطير المؤسسة لدولة اسرائيل) والذي أثار موجة غضب يهودية ضد جارودي عام 1997 ومحاصرته باتهام معاداة السامية. وفي تصريحه لـ (البيان) قال اسامة سرايا رئيس تحرير (الاهرام العربي) ان التقرير ورد للمجلة عبر مصادر بريطانية خاصة, وتم نشره لاتصافه بالموضوعية, وتأسيس نتائجه على زيارات ميدانية للتحقق من الوقائع, فضلا على صياغته العلمية. وانتقد سرايا هذه الهجمة اليهودية على المجلة, مشيرا الى ان اليهود يتعاملون بحساسية مفرطة مع هذه القضية ويسعون لفرض مسألة المحرقة كأحد التابوهات التي لا ينبغي الاقتراب منها وأضاف انه اذا كانت الثقافة الغربية ومبادىء الحريات تسمح بمناقشة فكرة الاديان ووجود الله, وتتيح الفرصة لمن يشكك في هذه المعتقدات الدينية, فكيف لا تسمح بمناقشة علمية لهذه الوقائع التاريخية التي تحتمل الخطأ أو الصواب. القاهرة ــ مكتب البيان