تحاول الولايات المتحدة منذ اربع سنوات صنع قنبلة يمكن ان تدمر الاسلحة الكيميائية والبيولوجية بدون ان تتسبب في كارثة انسانية في نطاق مساحة اميال محيطة بالهدف . ويسعى العلماء الى تطوير سلاح لعالم لم يعد فيه خصم امريكا قوى عظمى مثل الاتحاد السوفييتي سابقا ولكنه (لدول خارجة على القانون) او حتى الارهابيين الذين يحضرون كميات صغيرة من الاسلحة الكيميائية او البيولوجية الفتاكة. وهؤلاء الاعداء الجدد يتطلبون نهجا مختلفا. وذكرت صحيفة (وول ستريت جورنال) الامريكية امس ان فريقا يتألف من 11 مهندسا وعالما وباحثا يعملون منذ اربع سنوات في غرفة محصنة تحت الارض بقاعدة كيرتلاند الجوية لانتاج اول سلاح جديد يتمثل في قنبلة تقاس فاعليتها بعدد الاشخاص الذين لا تقتلهم بينما تدمر مخزونات اسلحة الرعب. وأكد القائمون بالمشروع في مقابلات مع الصحيفة مدى صعوبة التحدي الذي يتمثل في صنع سلاح يستطيع ان يدمر سلاحا آخر بدون قتل كثير من الناس وبدون احداث اثار جانبية غير متوقعة. ويأمل المسؤولون في ان ينتهى المشروع هذا الخريف حيث سيوصي فريق الباحثين بأسلحة معينة سوف يحاط تطويرها بسرية عليا. ويقول المهندس مايك مارتينيز الذي يقود المشروع ان الشيء المثير للدهشة انه لا يعرف الا القليل عن اثار حرارة وتفجير واشعاع الاسلحة الكيميائية والبيولوجية فقد ركزت معظم دراسات الجيش والاخرين على تحديد القدر الذي يمكن ان يقتل البشر ولم تركز على اثر تدمير الاسلحة نفسها. ــ ا.ش.ا