حذرت باكستان امس من ان اندلاع حرب شاملة مع جارتها الهند سيتحول الى مواجهة مروعة لن يتحملها البلدان مشيرة لحشود هندية في الصحراء الجنوبية قابلتها تعزيزات دفاعية باكستانية , ودعا وزير باكستاني باللجوء الى الخيار النووي اذا ما تعرض امن البلاد الى الخطر, وفيما اجرى نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني اتصالاً هاتفياً مع نظيره الهندي اتال بيهاري فاجبايي حول ترتيبات ارسال مبعوث الى نيودلهي لاجراء مباحثات حول ازمة كشمير انتهكت طائرات هندية مجدداً المجال الجوي الباكستاني ومارست واشنطن ضغوطاً على اسلام اباد باتهامها صراحة بالتورط عسكرياً في المعارك الدائرة في اقليم كشمير حالياً. فقد حذر المتحدث باسم القوات الباكستانية العميد راندقريش امس من ان اندلاع حرب بين بلاده والهند سيتحول الى مواجهة مروعة لن يستطيع البلدان تحملها. وقال ان القوات الهندية تبدو مستعدة لشن هجوم في الصحراء الجنوبية وان هناك خمس فرق هندية على طول حدود المنطقة العازلة بين البلدين وبالتالي فإن الجيش الباكستاني عزز تشكيلات دفاعاته الجوية والبحرية. ومن جانبه اعلن مشاهد حسين وزير الاعلام الباكستاني ان تصعيد العمليات العسكرية الهندية ادى الى نزوح 100 الف كشميري من قراهم بعد ان دفعت الهند بـ 78 الفا من قواتها الى كارجيل ليصل عدد قواتها في كشمير الى 720 الف جندي. وفي كلمة امام مجلس الشيوخ الباكستاني قال راجا ظفر الحق وزير الشؤون الدينية الباكستاني ان استخدام السلاح النووي هو حق للبلاد اذا تعرض امنها للخطر وان مثل هذه الاسلحة لم توجد للابقاء عليها على الرف. في غضون ذلك كشفت شبكة (سي. ان. ان) النقاب عن اتصال جرى بين شريف وفاجبايي الليلة قبل الماضية لتحديد اسم المبعوث الذي سوف ترسله اسلام اباد لنيودلهي لاجراء المزيد من المباحثات وبحث زيارة وزير الخارجية الهندي لاسلام اباد. وذكرت تقارير ان قادة عسكريين من الجانبين اجروا اتصالات بشأن الخسائر البشرية الكبيرة التي حدثت في مرتفعات كشمير فيما يبدو انها محاولة للتهدئة. وكانت ثلاث طائرات هندية انتهكت امس المجال الجوي الباكستاني امام منطقة دراس كارجيل التي تقع داخل اقليم جامو ـ كشمير الذي يقع تحت سيطرة الهند. سياسياً اعربت اسلام اباد امس عن املها في ان تستخدم ماليزيا نفوذها لدى الهند لوقف المعارك وتسوية النزاع في كشمير ودياً, كما دعت روسيا الى التوسط لنزع فتيل القتال الدائر وقد قام مبعوث باكستاني بتسليم الرئيس الروسي بوريس يلتسين رسالة في هذا الصدد. وفيما يبدو انها محاولة لممارسة الضغط على اسلام اباد لقبول التوصل الى حل اتهم مسؤول امريكي رفض الكشف عن هويته امس باكستان بدفع جنود نظاميين في المناطق التي تشهد معارك حالياً في مرتفعات كشمير وهو الامر الذي تنفيه باكستان باستمرار. وتعد هذه المرة الاولى التي تطلق فيها واشنطن تهما ضد باكستان علنا. ــ الوكالات
حشود وتعزيزات متبادلة في الصحراء الجنوبية، باكستان تحذر من حرب مروعة مع الهند واشنطن تواصل ضغوطها وتتهم باكستان بالتورط في كشمير
