سيكون بمقدور الجيل الجديد من جوالات (المسبار) وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) ان تتجاوز مبنى صغيرا بقفزة واحدة, مع انها تزن أكثر بقليل من عباءة السوبر مان . وعلى عكس آخر جوال أطلقته ناسا وهو سوجورنر الذي تجول على سطح كوكب المريخ, فإن الجوالات الجديدة صغيرة الحجم ومصممة بحيث تجوب بقعة من الارض قطرها كيلو متر, يذكر ان قطر الكوكب الأحمر يبلغ 6774 كيلو متراً. ويقوم المهندسون في مختبرات الدفع النفاث في ناسا الان بتطوير هذا الجوال استعداداً للقيام بمهمة في الفضاء أطلق عليها اسم (ميوزيس) والتي تشرف عليها وكالة الفضاء اليابانية ومن المقرر اطلاقها في يناير 2002. ونقطة الصعوبة الأكبر التي تواجههم الان هي تعلم كيف ستكون عليه القيادة على سطح الكوكب. يقول دون يومانز أحد علماء ناسا المسؤولين عن الرحلة المنتظرة: (مشكلتنا تشابه كثيراً مشكلة قيادة السيارة فوق سطح من الجليد. أي عدم وجود إلا القليل جداً من الاحتكاك بين العجلات والسطح الذي تسير عليه وهكذا لايكون أمامك سوى خيارين: اما ان تزحف بسرعة 1 مليمتر/ ثانية أو ان تقوم بتلك القفزات الهائلة, والخيار الثاني هو المفضل لنا الان) . وتماثل جوالات (ميوزيس) في الحجم كتابا كبيرا ويمكنها ان تقفز وذلك بضغط قوائمها بشكل المقص. وتستطيع نتيجة للجاذبية المنخفضة على سطح الكواكب الاخرى ان ترتفع لعشرات الامتار بقفزة واحدة, لتحط في مكان آخر كما يقول يومانز, واذا ماهبط الجوال على ظهره يستطيع ان يعدل من وضعه. يذكر ان جوالات ميوزيس اصغر بعشر مرات من الجوال سوجرنر الذي قام برحلة باثفايندر, كما انها مزودة بكمبيوتر اكثر تطورا وكاميرا ملونة. وبينما كان سوجرنر يتوقف لفترات كبيرة لفحص العناصر الموجودة على سطح الصخور, فإن جوالات ميوزيس ستزود بأجهزة تحليل ضوئي بالاشعة تحت الحمراء قادرة على اكتشاف مواد اكثر تعقيدا على سطح الكوكب. ويقول يومانز: نأمل ان تعود ميوزيس ايضا بعينات من سطح الكواكب الى الارض لدراستها في مخابرنا, كما ننوي ان نرسل بهذه الجوالات في مهمات فضائية لتحصل لنا على تسجيلات فيديو عما تصادفه وتقوم بتحليلات على بنية الخامات والعناصر المتوفرة هناك. نيويورك ــ (البيان)