بدأت السفارة الأمريكية في عمان, حملة مكثفة, لتوطيد علاقاتها مع الوسط الصحفي الأردني, بعد تعيين مستشارة اعلامية جديدة هي دانا شل سميث, التي تجيد العربية باللهجة المصرية, حيث عقدت السفارة ندوة خاصة حول قانون المطبوعات والنشر دعت اليها مجلس نقابة الصحفيين في الأردن, ووعددا من وزراء الاعلام السابقين, وصحفيين من الصحف اليومية والأسبوعية . وتسلمت دانا عملها منذ اسبوعين وأثارت بلهجتها المصرية الأحاديث في الصالونات السياسية, وسر مجاملة كثيرين لها بما في ذلك صحف أسبوعية محسوبة على (الخط القومي) دون ان يحمل هذا الأمر ايماءات بأن احدا هو عميل للسفارة الأمريكية, اذ تنحصر التساؤلات حول طاقة المستشارة الجديدة, وقدرتها غير المسبوقة في مد جسور العلاقات مع الكثيرين. ويثير معارضون في عمان, أسئلة في وجه نشاطات السفارة الأمريكية, ويقول أحدهم متسائلا حول جرأة كثيرين وقدرتهم على الذهاب الى ندوة حول قانون المطبوعات والنشر, لو عقدتها السفارة العراقية أو السورية أو الليبية أو الايرانية أو حتى أية سفارة أخرى, اذ يعد عقد السفارة الأمريكية لمثل هذه الندوة لمناقشة شأن أردني داخلي, تدخلا سافرا, من المؤكد انه اثار غيظ السلطات الأردنية, في حين ان كثيرين كان عليهم واجب عدم الذهاب الى (سفارة أجنبية) لتقييم قانون أقره البرلمان الأردني أيا كان حجم مؤيديه أو رافضيه.