خيمت اجواء موجة جديدة من التصعيد العسكري في لبنان امس وهدد الجيش الاسرائيلي بشن هجمات على اهداف سورية في لبنان في الوقت الذي اكدت فيه المقاومة اللبنانية وضع صواريخ الكاتيوشا في حالة التأهب للدفاع عن المدنيين والبنى التحتية في لبنان والابقاء على توازن الرعب مع اسرائيل , وخلال زيارته الى المنطقة المحتلة في الجنوب اللبناني امس اعلن الجنرال جابي اشكينازي قائد المنطقة الشمالية في اسرائيل انه لا يستبعد شن هجمات جديدة لضرب اهداف عسكرية سورية في لبنان طالما ان دمشق هي التي تمسك بخيوط اللعبة في لبنان. واكد الجنرال مجددا عزم اسرائيل توجيه ضربات قوية للبنان في حالة قيام المقاومة اللبنانية بشن هجمات بصواريخ الكاتيوشا على شمالي اسرائيل. واضاف الجنرال الذي كان يقوم بزيارة تفقد الى المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان ليس لدينا اي نية في محاربة الحكومة او الجيش اللبناني طالما ان هذا الجيش لم يتورط في الحرب ضدنا وضد جيش لبنان الجنوبي الميليشيات الموالية لاسرائيل. وقال ولكن اذا تغير الوضع فموقفنا واضح وردنا سيكون حازما. وقام الجنرال اشكينازي بأول زيارة الى المنطقة المحتلة منذ الغارات الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص وجرح 64 آخرين الخميس في لبنان. ومن جهة اخرى قال الجنرال اشكينازي بشأن قرار الحكومة اللبنانية عدم ارسال الجيش الى منطقة جزين التي انسحب منها جيش لبنان الجنوبي في مطلع الشهر الجاري ان الحكومة اللبنانية وللاسف الشديد ليست مستقلة وليست قوية وليست صاحبة القرار في لبنان وهذا القرار هو بيد جهات خارجية معروفة. واعرب في النهاية عن ارتياحه لعزم رئيس الوزراء ايهود باراك سحب الجيش الاسرائيلي من لبنان في غضون سنة وقال نأمل ان تسجل المفاوضات بين اسرائيل وسوريا تقدما, الشيء الذي سيحل جميع القضايا العالقة. وتأتي هذه التصريحات في اعقاب اعلان المقاومة الابقاء على حالة توازن الرعب مع اسرائيل حيث قال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله في تصريح وزع الحزب نصه في بيروت امس ان (الكاتيوشا جاهزة للدفاع عن المدنيين والبنى التحتية بالطريقة والزمان والمكان والاسلوب الذي تختاره المقاومة لايلام العدو الاسرائيلي) . وأعرب قاسم عن ان أبرز ما سعت اليه اسرائيل في غاراتها الاخيرة تعديل تفاهم ابريل وخلق فتن داخلية. وذكر ان من هذه الاهداف (التأسيس لنمط جديد قد يساعد على تعديل تفاهم ابريل بالتطبيق العملي طالما التطبيق النظري والتغيير لأصل التفاهم غير ممكن في الفترة الأخيرة وايجاد شرخ وخلاف بين المقاومة والدولة على قاعدة ان الضرر الذي سيحصل من الضربات يؤثر مباشرة على واقع الناس فيحاولون رد المشكلة الى ضربات المقاومة فتنتج فتن داخلية) . واضاف مسؤول حزب الله ان (الشرخ الذي ارادوه بين المقاومة والدولة والشعب (في لبنان) تحول الى صلابة في الموقف) مؤكدا تمسك حزب الله بموقفه الواضح والصريح, وقال قاسم (لا تعديل ولا تغيير في تفاهم ابريل لا بالألفاظ ولا بالسلوك العملي) . من جانبه اعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص امس ان الاجواء مطمئنة بالنسبة الى استمرار العمل بتفاهم ابريل الذي تنصلت منه اسرائيل اثر عدوانها على لبنان. وقال الحص في تصريح صحافي (ان الدول الكبرى وتحديدا فرنسا والولايات المتحدة متمسكة) بالاتفاق الذي رعت اقراره والذي يشارك مندوبون عنها في الاشراف على تطبيقه في اطار اللجنة الدولية الى جانب مندوبين عن سوريا ولبنان واسرائيل. واضاف (ان الاجواء مطمئنة بشأن استمرار العمل بتفاهم ابريل على الرغم من التصريحات الاخيرة للمسؤولين الاسرائيليين) . كما أعلن الحص انه تشاور مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس هاتفيا في المستجدات التي نجمت عن العدوان الاسرائيلي على لبنان وفي تعطيل اسرائيل اجتماع لجنة مراقبة التفاهم ــ الوكالات