نظم عشرة آلاف صربي اول مظاهرة تطالب برحيل الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش عن السلطة وسط انباء عن مساعدة الجيش للمتظاهرين, في وقت توجه الامير الكسندر وارث عرش يوغسلافيا الى كوسوفو . نظمت هذه المظاهرة في ساحة كاكيتش (180 كيلومترا جنوب بلجراد) وبدأت متأخرة عن موعدها عصر امس بعد ان اغلقت الشرطة الطرقات المؤدية الى المدينة امام الحافلات التي تقل المتظاهرين القادمين من بلجراد وعدد من المدن الصربية ومنعت الصحفيين بعد ان كانت استدعت عددا من قادة تحالف المعارضة للاستجواب. وفيما انتشر رجال الشرطة بكثافة في محيط الساحة رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات معارضة للرئيس اليوغسلافي من بينها (سنحتفل على مدى شهر بعد ان نطرد ميلوسيفيتش) و(ارحل قبل فوات الاوان) و(لتطاردك لعنة كوسوفو) . وصفق الحاضرون لدى وصول رئيس بلدية كاكيتش فيليمير اليتش عضو المعارضة بعدما فر من صربيا خلال ضربات الحلف الاطلسي لتجنب تجنيده وارساله الى كوسوفو اثر الانتقادات اللاذعة التي وجهها الى السلطة. وبدأ الاحتفال ببث النشيد الوطني الصربي ثم بارك كاهن ارثوذكسي الحضور. وكانت الشرطة قد حذرت المنظمين ـ التحالف من اجل التغيير الذي يضم عددا من الاحزاب المعارضة من ان التجمع محظور لكن من دون ان تخطرهم بذلك خطيا. ونقلت وكالة الاسيوشيتد برس عن مشاركين في المظاهرة قولهم ان الجيش اليوغسلافي عرض عليهم في احد المواقع نقلهم الى المظاهرة بحافلاته العسكرية. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت جددت التأكيد امس ان اليوغسلاف لن يحصلوا على اي من المساعدات إلا في حال اصبح ميلوسيفيتش سجينا او عاطلا عن العمل. الى ذلك اعلنت شرطة الحدود الادارية بين الجبل الاسود وكوسوفو ان الامير الكسندر وارث عرش يوغسلافيا كان في طريقه بعد ظهر امس الى بيتش (غرب كوسوفو) حيث من المقرر ان يلتقي البطريرك بافل رأس الكنيسة الارثوذكسية الصربية. وكان الامير الذي يقيم في بريطانيا وصل امس الاول الى الجبل الاسود حيث التقى الرئيس ميلوديوكانوفيتش المعارض لميلوسيفيتش. وتطالب الكنيسة الارثوذكسية باستقالة الرئيس ميلوسيفيتش بسبب سياسته التي وصفتها بأنها (كارثية) . ــ وكالات