قطع نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني زيارته لبكين وعاد إلى اسلام آباد أمس في غمرة أنباء هندية تتحدث عن اكتشاف محاولة انقلابية ضده , ويأتي ذلك في وقت تبادل فيها البلدان الاتهامات باساءة معاملة الدبلوماسيين, وفيما استمر القصف المتبادل بين الجانبين على خط الهدنة في كشمير اعلنت الهند عن استعادة موقع استراتيجي واكدت باكستان عدم تخليها عن المواقع التي تسيطر عليها في الاقليم. وحذرت المليشيات الاسلامية الكشميرية باكستان من الانصياع للضغوط الغربية في نزاعها مع الهند. فقد عاد نواز شريف إلى اسلام اباد أمس عبر هونج كونج بعد ان اختصر زيارته للصين. وقد حثت بكين باكستان والهند على التفاوض لانهاء المعارك حول كشمير في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني التي التقى خلالها رئيس الوزراء الصيني جورونجي ورئيس البرلمان لي بنج والرئيس جيانج زيمين حيث تم بحث النزاع. وفيما تضاربت التحليلات حول أسباب قطع نواز شريف زيارته للصين قالت تقارير صحفية في نيودلهي أمس انها ترجع الى اكتشاف محاولة انقلابية من جانب الجيش. وزعمت تلك التقارير ان عددا من قيادات الجيش الباكستاني يسعون لاحباط أي محاولة من جانب نواز شريف للتوصل إلى حل وسط مع الهند بشأن نزاع كشمير وان هناك احتمالا بأن تتعاون تلك القيادات مع الجماعات الاسلامية للاطاحة بحكومة شريف. إلى ذلك تبادلت الهند وباكستان الاتهامات أمس باساءة معاملة وضرب دبلوماسيين. فقد اتهمت اسلام اباد نيودلهي باحتجاز عضو من مفوضيتها العليا والتعامل معه بخشونة قبل ابعاده من البلاد ورفضت مزاعم الهند باتهامه بنشاطات تجسسية. من جهتها احتجت الهند أمس على خطف مسؤول من سفارتها في اسلام اباد وتعرضه للضرب المبرح على يد عملاء في المخابرات الباكستانية. وأكدت وزارة الخارجية الهندية ان موظفا في السفارة الهندية في اسلام اباد يدعى ان. ار دورايسوامي خطف أمس من أمام منزله على أيدي عملاء باكستانيين ثم أفرج عنه اثر احتجاجات هندية. وأوضحت الوزارة في بيان ان الموظف (أشبع ضربا وأصيب بكدمات شديدة) واصفة هذا الحادث بأنه عمل وحشي ومتعمد مشيرة إلى انه ليس الحادث الأول من نوعه. دوليا اعربت الولايات المتحدة عن عدم رغبتها القيام بوساطة لانهاء المعارك بين البلدين الجارين, وقال مسؤول أمريكي كبير أمس ان من الصعوبة اقناع باكستان بسحب المقاتلين الكشميريين من المناطق التي دخلوها, وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته (سياستنا واضحة, لا نعتقد ان الوساطة ستنجح فيما لا يرى الطرفان انها مفيدة) . من جانبها اعلنت فرنسا امس ان عقود التسلح بينها وبين باكستان قديمة وذلك ردا على اتهامات وجهتها نيودلهي إلى باريس. وقالت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية ان غازو سوكريه رداً على اتهام الهند باريس بارتكاب: خطأ فادح بتسليم اسلحة إلى باكستان, ان هذه العقود قديمة ابرمت في 1996, وأوضحت انها تتعلق بتسليم ثلاث غواصات و 40 طائرة ميراج ـ 3 مطورة سبق ان سلم منها ثماني في 1998. ودعت الناطقة من جهة أخرى اسلام آباد إلى وقف توغلها المسلح وراء حدود خط المراقبة في كشمير كما دعت الطرفين إلى وضع حد للمعارك. عسكريا استمرت امس عمليات القصف المتبادل بين القوات الهندية والباكستانية عبر الخط الفاصل في اقليم كشمير وقد استخدمت الهند سلاح الطيران في قصف مواقع المقاتلين المسلمين في مرتفعات كشمير. وفيما أكدت باكستان تمسكها بالدفاع عن المناطق التي تسيطر عليها على طول الخط الفاصل مهما كان الثمن اعلنت الهند استعادة السيطرة على قمة جبلية استراتيجية في اقليم كشمير بعد قتال شرس. وقد أعلن متحدث عسكري باكستاني ان المعارك الدائرة حول كشمير أدت إلى مقتل 500 جندي هندي. وحذرت المليشيا الاسلامية التي تقاتل الهند في اقليم كشمير باكستان امس من الانصياع للضغوط الغربية وحثتها على مواصلة تقديم الدعم للنضال من أجل كشمير حرة. ــ الوكالات