أغلق أمس باب الانسحاب من الترشيح لعضوية البرلمان الكويتي تمهيداً للانتخابات التي ستجري السبت المقبل حيث تقدم الحكومة استقالتها الأحد وسط استمرار هجوم المرشحين غير المسبوق على الحكومة تركز باتهامها بالتنسيق مع الحركة الدستورية لحل البرلمان السابق وقصر وظائف الدولة الهامة على عائلات محدودة. وتعقد يوم غد (الاربعاء) آخر جلسة للحكومة الحالية يتوقع ألا تسفر عن أي مفاجآت, تمهيداً لتقديم استقالتها يوم الرابع من يوليو المقبل عقب ظهور نتيجة انتخابات مجلس الأمة المقرر ان يجري الاقتراع بشأنها يوم السبت المقبل. الى ذلك, ركز أكثر من مرشح لانتخابات مجلس الأمة في الندوات بالمقار الانتخابية على وجود تمييز طبقي بين أبناء المناطق الداخلية وأبناء المناطق الخارجية. وعن هذا الأمر, قال المرشح براك النون: ان أبناء أصحاب الدخل المحدود لا تتوافر لهم الفرص الوظيفية ولا الدراسية وذلك لخوف المسؤولين من أن يصل أحد من أبناء ذوي الدخل المحدود للمناصب القيادية, بينما استثماراتنا في الخارج كفيلة بتوظيفنا وتوظيف حتى خدمنا. وعن أصحاب الأموال في الخارج, قال النون: ان على هؤلاء الذين حصلوا على نقودهم في غفلة من الزمن عن طريق الأراضي أو البيوت أو المناقصات والشركات أن يجلبوا أموالهم الان الى البلاد لتنشيط الاقتصاد. وانتقد ما أسماه احتكار بعض العوائل للمناصب القيادية في شركات النفط. أما مبارك الوعلان فأكد في افتتاح مقره الانتخابي ان الحكومة غير جادة في تطبيق الشريعة الاسلامية وعليها عدم الضحك علينا. وقال: ان المناصب القيادية والوزارية مفصلة لعوائل معينة, ودائماً ينظر الى (آل التعريف) في نهاية الاسم, وهناك اناس ليسوا أكفاء للكراسي التي جلسوا عليها. وعن تحويله الى النيابة, قال: ان السبب هو انهم لا يريدوننا ان نكشف المستور امام المواطن, ويريدون ان تبقى (الجذور) مغلقة. وانتقد المرشح سعود أرشيد القفيدي سلوك بعض المرشحين وتهجمهم على الوزراء في مقارهم الانتخابية, وقال اثناء افتتاحه مقره الانتخابي مساء أمس أنه مستعد لمناظرة أي من الناخبين والمرشحين, وأنه يرفض فكرة وجود أحزاب لأن الأحزاب توجد الفتنة. عباس الخضاري في ندوته قال: ان هناك شبهة دستورية اذا اعتمد وزير العدل نتائج الانتخابات بعد ان طرحت فيه الثقة من مجلس الأمة. وقال: ان هناك صفقات بين الحكومة والحركة الدستورية مستشهداً باستجواب وزير المالية السابق ناصر الروضان, وبتعيين وزراء محسوبين على الحركة. وقال: ان الحركة الدستورية تواصل صفقاتها مع الحكومة في موضوع منح المرأة الحقوق السياسية. واتهم الحركة الدستورية بتدبير مخطط خطير لضرب الديمقراطية في البلاد, وقال: لن نسكت عن سياسة الحكومة وصفقاتها مع الحركة الدستورية سواء في مجلس الأمة أو خارجه, وقال: ان سبب حل المجلس دستورياً هو ضغط الحركة الدستورية على الحكومة. من جهته, أعلن الوزير وعضو مجلس الأمة السابق والمرشح الدكتور أحمد الربعي أنه لن يعود الى مقاعد الحكومة مجدداً ان حالفه الحظ وفاز في انتخابات مجلس الزمة, وقال: إنه لا يقلل من شأن التوزير, ولا من أهميته, ولكنه يرى ان تجاربه علمته (ان المكان الأنسب للعطاء هو البرلمان) . على صعيد متصل, حجزت المحكمة الكلية قضايا الانتخابات الفرعية لقبائل العوازم والعجمان والعتبان في الأحمدي والرقة والصباحية والفحيحيل للحكم في جلسة الغد الاربعاء حيث تجرى محاكمة 89 متهماً في الدوائر الأربع تم رفع السفر عن غالبيتهم في الجلسة الماضية. الكويت ــ أنور الياسين
اغلاق باب الانسحاب من الانتخابات: الحكومة الكويتية تستقيل الأحد المقبل والمرشحون يتهمونها بالتنسيق مع الحركة الدستورية
