رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب ايهود باراك ووزير الخارجية المنتهية ولايته ارييل شارون أمس استقبال موفد فرنسي أرسل إلى المنطقة لاحتواء تصاعد العنف بين لبنان واسرائيل . ومن جانبه هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بشن (هجمات مؤلمة) جديدة على لبنان. ووصف شارون بيانا لوزارة الخارجية الفرنسية تضمن جملة (دولة فلسطين) بأنه وقح وتنقصه اللباقة. وكان شيا سيجال المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية بعث برسالة احتجاج للرئيس الفرنسي جاك شيراك لموقف باريس من الغارات التي شنتها اسرائيل على لبنان مؤخرا. وقال سيجال ان شارون شدد في رسالته على حق وواجب اسرائيل في الدفاع عن مواطنيها واصفا رد الفعل الفرنسي على الغارات بأنه (غير متوازن) . وكان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين قد اعتبر الجمعة ان الرد الاسرائيلي على اطلاق حزب الله صواريخ كاتيوشا على شمال اسرائيل (غير متكافئ) . وأوضح سيجال ان شارون استاء أيضا من كون فرنسا طلبت عقد اللقاء مع أوبان دو لا ميسوزيير مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسي في تل أبيب وليس في القدس, وقال (لقد قلنا (للفرنسيين) ان ما من مسؤول اسرائيلي يعقد لقاءات في تل أبيب وان أي لقاء يجب أن يتم في القدس) . وتابع المتحدث ان شارون امتعض أيضا من رسالة مكتب شيراك التي توضح ان الموفد الفرنسي مكلف بالتوجه إلى سوريا ولبنان وتل أبيب وفلسطين, من دون أي ذكر لاسرائيل أو للقدس. ويفترض أن يستقبل مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الاسرائيلية الموفد الفرنسي. وقالت السفارة الفرنسية في تل أبيب ان دو لا ميسوزيير سيسلم هؤلاء رسالة من شيراك إلى باراك قبل التوجه للقاء مسؤولين فلسطينيين. ومن جانبه برر باراك المنشغل بتشكيل حكومة جديدة رفضه استقبال المسؤول الفرنسي بأنه لم يتول شؤون الحكومة بعد. وقال ديفيد زيسو المتحدث باسم باراك ان رئيس الوزراء المنتخب لا يريد الاهتمام بالشؤون التي يفترض أن تبت فيها الحكومة القائمة. وقال (نحن حازمون كثيرا) في هذه النقطة. ومن جانب آخر أفادت الصحافة الاسرائيلية أمس ان القرارات النهائية المتعلقة بمسائل المستوطنات اليهودية وهضبة الجولان تعود الى باراك بموجب الخطوط العريضة لبرنامج حكومته الذي وافق عليه عدد من الاحزاب. ونقلت الصحف عن مسؤولين معنيين بالمشاورات لتشكيل ائتلاف حكومي ان باراك تمكن من صد مطالب احزاب اليمين التي طالبت بتعهد حازم من قبله باحترام القرارات التي اتخذتها الحكومة المنتهية ولايتها بتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية. وعلى صعيد آخر قال نتانياهو بعد ثلاثة أيام على الغارات الجوية التي شنت على لبنان ردا على اطلاق حزب الله صواريخ كاتيوشا على شمال اسرائيل ان حكومته (لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام هجوم على سكانها وسترد بطريقة قاسية) . وأضاف نتانياهو الذي كان يتحدث خلال اجتماع لحكومته ان الهدوء النسبي الذي ساد الحدود مع لبنان منذ هجمات الخميس يثبت ان (الرسالة وصلت إلى لبنان وسوريا في الوقت الراهن على الأقل) . وفق ما ورد في المحضر الرسمي للاجتماع. وحذر نتانياهو من ان (اسرائيل مستعدة لمواصلة شن هجمات مؤلمة في حال استمرت الهجمات على سكان شمال اسرائيل) . وتابع نتانياهو ان (سياسة الانتقام) ضد البنى التحتية المدنية في لبنان يمكن أن تمهد الطريق أمام انسحاب اسرائيل المحتمل من المنطقة التي تحتلها في جنوب لبنان منذ أكثر من 20 عاما. ــ الوكالات