دعت دولة الامارة العربية المتحدة الشعب البرلمانية العربية بأن تعطي قضية جزر الامارات المحتلة من قبل ايران حقها وان يكون الموضوع بندا دائما على جدول اعماله . وطالب حمد سلطان الدرمكي النائب الاول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي بأن يتبنى موقف الامارات الداعي الى حل القضية من خلال مفاوضات مباشرة وجادة او الاحتكام الى محكمة العدل الدولية وذلك في كافة المحافل الدولية والاقليمية واللقاءات الثنائية. وقال رئيس وفد دولة الامارات في كلمة له امام اعمال الدورة الرابعة والثلاثين للاتحاد التي تعقد في دمشق ان هناك ارضا عربية مغتصبة تمارس بحقها سياسة تغيير المعالم وادعاءات لا تستند الى دليل اضافة الى ان هناك محاولات عديدة من قبل ايران لاختراق الصف العربي من خلال تشويه وتزييف الحقائق ولعل آخرها الادعاء بأن هناك (سوء تفاهم) بين الامارات وايران. واوضح الدرمكي لممثلي عشرين دولة عربية مشاركة ان الامر اكبر من كونه سوء تفاهم فالحقيقة ان هناك ارضا محتلة من قبل الجارة ايران الاسلامية التي تتنكر لابسط معاني الجوار وترفض كل اشكال الحوار والمفاوضات. وقال رئيس وفد المجلس الوطني الاتحادي ان استمرار ايران في تكريس احتلالها غير الشرعي للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى بفرضها سياسة الأمر الواقع من خلال اتخاذها للعديد من الاجراءات العسكرية والمدنية ورفضها للدعوات الصادقة والمتكررة من حكومة دولة الامارات وحكومات الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية والاقليمية انما يشكل مصدر قلق وتوترات بالغين بالمنطقة ويتعارض مع مبدأ حسن الجوار والتعايش السلمي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الاسلامي. وأكد ان الامارات لا تعارض اقامة علاقات عربية مع ايران بحيث لا تكون على حساب جزر الامارات وان يكون هناك توازن في العلاقات العربية غير العربية لأن مصلحة الأمة العربية هي مصلحة كلية لا يمكن تجزئتها وان التعامل مع ايران أو غيرها يجب ان يكون في اطار المصالح العربية الكلية وبعيدا عن النظرة الفردية الضيقة. ووصف النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الوضع في العراق بأنه يشكل (هما انسانيا وعربيا) نتيجة الحصار المفروض عليه. ودعا الشعب البرلمانية العربية لتفعيل قرارات مؤتمر عمان الطارىء للاتحاد طالبا في الوقت نفسه من الحكومة العراقية سرعة تطبيق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بتحرير الكويت وإطلاق الأسرى حتى يتسنى رفع الحصار والمعاناة عن الشعب العربي في العراق. وأعرب الدرمكي عن أمله في ان يكون التغيير الأخير في الحكومة الاسرائيلية ووصول ايهود باراك الى سدة الحكم في اسرائيل لصالح العملية السلمية في الشرق الأوسط على مساراتها المختلفة وخصوصا بعد الجمود الذي طرأ نتيجة تراجع حكومة بنيامين نتانياهو عن الالتزامات والتعهدات السابقة. كما أعرب عن أمله في ان يتراجع باراك عن لاءاته التي أطلقها اثر انتخابه والتي بددت جو التفاؤل الذي كان سائدا. وبعث الدرمكي بتهاني الشعبة البرلمانية بدولة الامارات الى الشعبة البرلمانية الجزائرية على انتخاب الرئيس الجديد عبدالعزيز بوتفليقة وتمنى ان يكون العهد الجديد عهد سلام ووئام تلتئم فيه الجروح وتتواءم فيه القلوب. ودعا الدرمكي الهند وباكستان انطلاقا من ايمان الدولة بالسلام والأمن الى ضبط النفس والتحلي بالصبر وانتهاج مبدأ الحوار في مناقشة القضايا العالقة عوضا عن البنادق والمدافع. وذكر بدعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للمصالحة العربية واحياء التضامن العربي سعيا من سموه الى لم الصف العربي وزيادة تلاحمه في مواجهة كل التحديات والاخطار التي تواجه الأمة العربية. وتمنى ختاما النجاح في اصدار قرارات وتوصيات تكون محققة لآمال وطموحات الشعب العربي بغد مشرق. ـ وام