أعلن رئيس الحكومة الجزائرية اسماعيل حمداني أمس ان قانون (الوفاق المدني) الذي اعلنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيطبق حالة بحالة بناء على طلب من الراغبين في الافادة منه . واضاف حمداني ان مشروع القانون هذا سيطرح على البرلمان الجزائري بعد غد الاربعاء بعد المصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء غدا الثلاثاء. وجاءت تصريحات حمداني عقب اجتماع حكومي بحث في مشروع القانون المذكور أمس. وسيحدد هذا القانون ظروف العفو عن الاسلاميين المسلحين الذين القوا السلاح وغير الضالعين في جرائم قتل. لكن القانون لا يقترح عفوا شاملا او جزئيا على جماعة معينة من الاسلاميين بل ينص على ان على كل منهم ان يتقدم بطلب للعفو عنه. ومن المفروض ان يحل هذا القانون محل قانون (الرحمة) الذي تمت المصادقة عليه في 1995 والذي ينص على تخفيف الاحكام بعد المحاكمة على المتشددين المسلحين الذين قرروا التوبة. وأوضح حمداني ان الذين يريدون الافادة من هذا القانون يجب ان (يعلنوا الولاء للدولة) وان يعلنوا عن ذلك (في ظرف لا يتعدى ستة اشهر) اعتبارا من صدور القانون, واشار الى ان مرتكبي جرائم القتل او الاغتصاب سيحاكمون (عاجلا ام آجلا) . واضاف ان القانون ينص على ثلاث حالات: (الاعفاء من أية محاكمة او تأجيل المحاكمة او تعليق الحكم او تخفيفه) وشدد على ان القانون (يجسد تضامن الامة مع ضحايا الارهاب) و(ينص على تكفل الدولة باهتماماتهم الشرعية) في اشارة ضمنية الى ما اعربت عنه جمعيات ضحايا الارهاب من مخاوف. وذكر رئيس الوزراء ان الرئيس بوتفليقة حدد (اربعة اهداف) لقانون (الوفاق المدني) وقال ان المبادئ ترتكز على (الاحترام الكامل للدستور وتطبيق قوانين الجمهورية) واعطاء (كل حقوقه بالتكفل بضحايا الارهاب) و(الاعتراف بدور المؤسسات العمومية والوطنيين (المدنيين المسلحين من طرف الدولة) الذين كافحوا وانقذوا البلاد) و(فتح طريق التوبة الى الذين حادوا عن الطريق المستقيم) . واضاف ان (هذا القانون يفتح المجال امام التائهين والتائبين ويسمح بزرع بذور الاحلام والتسامح والرحمة والعدالة) ومن شأنه ان يسمح (بتبديد شعور الحقد والبغضاء ويشكل مقدمة للسلام والامن لكل الجزائريين) . ــ أ.ف.ب