تلقى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة رسالة خطية من نواز شريف رئيس وزراء باكستان تسلمها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء لدى استقباله وزير الشؤون الاسلامية الباكستانية راجا محمد ظفر الحق الذي يزور البلاد حاليا والتي اوضح انها تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك ومعلنا انه طلب دعم الامارات والسعودية ووساطة مصر لحل ازمة كشمير سلميا. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على عمق العلاقات الاخوية التى تربط البلدين المسلمين والتى أرساها صاحب السمو رئيس الدولة رئيس وزراء باكستان متمنيا لهذه العلاقات مزيدا من التقدم والازدهار. كما أكد سموه على أهمية ايجاد حلول عادلة ومناسبة للصراع بين الهند وباكستان بالطرق السلمية والحوار بين البلدين من أجل أمن واستقرار الوضع فى المنطقة. ومن جانبه أعرب وزير الشؤون الاسلامية الباكستانى عن شكره وتقديره لمواقف دولة الامارات العربية المتحدة وعلى دعمها ومساندتها لمشاريع التنمية فى باكستان متمنيا لدولة الامارات مزيدا من التقدم والازدهار فى ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة. وقام الوزير الباكستاني خلال المقابلة باطلاع سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على تطورات الاوضاع فى باكستان ورغبة الحكومة الباكستانية بايجاد حل عادل لمشكلة الصراع مع الهند حول قضية كشمير. وحضر المقابلة محمد جمعة سالم وكيل وزارة العدل والشؤون الاسلامية نورالله خان القائم بأعمال سفارة باكستان لدى الدولة. واعلن الوزير الباكستاني بأن بلاده طلبت مساعدة كل من الامارات والسعودية ومصر لحل مشكلة الصراع مع الهند حول قضية كشمير بالطرق السلمية وبالحوار المباشر بين البلدين. وفي رده على اسئلة (البيان) حول ما اذا كانت باكستان طلبت وساطة ومساعدة مصر والامارات في ايجاد حل لمشكلة كشمير قال ان باكستان تربطها علاقات قوية مع كل من مصر والامارات والسعودية ودول مجلس التعاون وانها تؤمن بأن دولة الامارات تسعى بإخلاص لاحلال الامن والسلام في المنطقة وشبه القارة الاسيوية. وقال انه قام بتسليم رسائل خطية من نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الى كل من الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك فهد وامير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل سلمان وصاحب السمو رئيس الدولة وكلها تتضمن موقف الحكومة الباكستانية وتمسكها بحل الصراع بينها وبين الهند حول اقليم كشمير بالطرق السلمية والحوار المباشر واعطاء الفرصة للشعب الكشميري لكي يقرر مصيره بنفسه. واضاف انه قد وجد تفاهما كبيرا وتطابقا في وجهات نظر رؤساء الدول التي زارها والحكومة الباكستانية والتأكيد على ضرورة حل النزاع سلميا والابتعاد عن شبح الحرب الذي يهدد شبه القارة الهندية. واكد الوزير الباكستاني ان بلاده طلبت وساطة مصر لحل النزاع بينها وبين باكستان نظرا للعلاقات المتميزة التي تربط مصر بباكستان من ناحية وعلاقتها القوية مع الهند من جهة اخرى وقدرة الرئيس المصري حسنى مبارك على حل المشكلات المشابهة وخاصة نجاحه في حل فتيل النزاع بين تركيا وسوريا واريتريا واثيوبيا وقيامه بدور رئيسي في انجاح جهود السلام وحل القضية الفلسطينية. وردا على سؤال حول موقف بقية دول مجلس التعاون من الصراع بين البلدين حول كشمير اكد بأن الملك فهد وعد بدعم الموقف الباكستاني الداعي لحل الصراع سلميا وذلك في اجتماع دول المجلس قريبا. وحدد موقف بلاده من قرارات الامم المتحدة بالنسبة لمشكلة كشمير اكد بأن بلاده تؤيد وتوافق كافة هذه القرارات وانها مع اعطاء شعب كشمير حق تقرير المصير واختيار ما يناسبه وما يمثله في الحكم. وردا على اسئلة اخرى حول موقف الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية الدائمة العضوية في مجلس الامن من الصراع الدائر بين باكستان والهند حول كشمير قال ان حكومة بلاده رحبت بالموقف الامريكي الداعي لحل الصراع سلميا وتأييد زيارة الوفد الامريكي والذي يضم الجنرال انتوني زيني القائد العام للقوات المركزية الامريكية ومساعد وزيرة الخارجية جيبسون لانفور, وقال ان بلاده ترحب بأية جهود لحل مشكلة كشمير بالطرق السلمية والابتعاد عن المواجهات العسكرية بين البلدين. وكان الموفد الامريكي لانفور نفى في وقت سابق ان تكون واشنطن نقلت مقترحات باكستانية للهند بانسحاب المقاتلين من جبال كشمير مقابل ضمانات بحث الازمة الكشميرية. وفيما يتواصل القتال الذي دخل اسبوعه السابع اعلنت وكالة الانباء الباكستانية ان مجمع التطوير الوطني الباكستاني بدأ بتطوير نسخة جديدة من صاروخ (شاهين) البالستي يفوق مداه بثلاث مرات الصاروخ الاول وليبلغ مدى الصاروخ الجديد (شاهين 2) 2400 كيلومتر. سبقت هذه التطورات الزيارة التي يبدأها نواز شريف اليوم الى بكين قالت مصادر الخارجية الباكستانية انها تستغرق خمسة ايام ويسعى من خلالها الى الحصول على دعم الصين لموقف اسلام اباد في النزاع.