أعلنت الهند أمس سيطرتها الكاملة على قطاع كارجيل في كشمير الذي سيطر عليه المقاتلون الكشميريون الذين تصفهم بالمسللين لفترة, فيما ذكرت باكستان انها لن تقوم بسحب قواتها من جانب واحد من منطقة المواجهات في الاقليم المتنازع عليه بين البلدين . ويأتي هذا الاعلان قبيل وصول وفد امريكي الى نيودلهي يضم الجنرال أنتوني زيني القائد العام للقوات المركزية الأمريكية ومساعد وزيرة الخارجية جيبسون لانفور في الوقت الذي تستعد فيه مصر للقيام بوساطة بين الهند وباكستان لانهاء النزاع. وفي خطابه الجماهيري الذي ألقاه بمدينة بيون بغرب الهند أعلن فاجبايي ان بلاده تسيطر تماما على الموقف في كارجيل. وقال: واجهتنا بعض المصاعب في البداية ولكننا تعاملنا مع الموقف, ويستولي جنودنا على المرتفعات تباعا وانهم يتمتعون بروح معنوية عالية. وعن امكانية الوصول الى تسوية سلمية مع باكستان قال فاجبايي ان بلاده تسعى لذلك وينبغي ان يكون ذا ارادة للطرفين. واسترجع فاجبايي رحلته الى لاهور التي افتتح خلالها خطا لنقل الركاب بالحافلات يربط المدينة بنيودلهي في فبراير الماضي. وقال انه لم يتوقع في ذلك الوقت ان تتوقف رحلة الحافلات عند كارجيل. من ناحية اخرى صرح ك. ل. ادفاني وزير الداخلية الهندي ان الحذر يتطلب بقاء الهند في حالة استعداد دائم لمواجهة (ما وصفه) بتهديد باكستان باستخدام الخيار النووي. وأضاف في تصريحات ادلى بها أمس ان المخاوف من لجوء باكستان للخيار النووي قد كان (كما أسماه) احد الاسباب التي حدت بالمجتمع الدولي لعدم تأييد موقف اسلام اباد من الوضع في قطاع كارجيل بكشمير مما يشكل في نظره عامل ردع لباكستان عن تصعيد الموقف على الحدود. وعلى الجانب الباكستاني اعلن بارفبز مشرف قائد الجيش الباكستاني ان بلاده لن تسحب قواتها من جانب واحد من منطقة المواجهات, مشيرا الى انه من السابق لأوانه التعرض لهذا الأمر لأنه قرار الحكومة في المقام الأول. ويسبق اعلان فاجبايي اجتماعه بالمبعوثين الامريكيين الذين وصلوا الى نيودلهي امس لاطلاعه على نتائج مباحثاتهم في اسلام اباد مع نظيره الباكستاني حول كشمير والتي لم يكشف النقاب عن تفاصيلها بعد. وفي غضون ذلك صرحت مصادر مسؤولة في الخارجية المصرية ان القاهرة تستعد لايفاد مبعوث خاص الى كل من اسلام اباد ونيودلهي اوائل شهر يوليو المقبل للقيام بجولة مكوكية بين البلدين, في أول تحرك مصري لبدء مساعي الوساطة لانهاء النزاع بين البلدين على اقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين. ومن المقرر ان يسلم المبعوث المصري رسالتين هامتين من الرئيس المصري حسني مبارك الى رئيسي وزراء البلدين تعكس رغبة مصر في أهمية النزاع سلميا بين البلدين, وانهاء كافة المواجهات بينهما. ــ الوكالات
