أعلنت فرنسا, الخائفة من حدوث انقسام في مجلس الأمن حيال العراق, مشروعها الخاص بالأزمة أمس وينص على تعليق مشروط للعقوبات واعتبرته حلا واقعيا للمأزق الحالي الذي وصفته بأنه بالغ الخطورة . واشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية الى ان التعليق المشروط للعقوبات يوفر حلا يخلو من المخاطر بالنسبة للاسرة الدولية لان اي امتناع عن التعاون من جانب العراق سيؤدي الى اعادة فرض العقوبات. وتأتي اعادة تأكيد الموقف الفرنسي بالنسبة لمعاودة تعاون العراق مع الامم المتحدة, والمتوقف منذ اكثر من ستة أشهر, قبل اجتماع يعقده مجلس الامن بعد غد الاثنين لمناقشة ثلاثة مشاريع متنافسة قدمتها كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا. واعربت باريس التي تخشى حصول انقسام داخل مجلس الامن عن استعدادها لمواصلة النقاش في نيويورك. وافاد البيان ان ليس هناك اي حاجة ملحة للاسراع في التصويت, لان اية محاولة في هذا الاتجاه ستؤدي بشكل حتمي الى انقسام المجلس نظرا الى المواقف المتخذة. ان انقساما كهذا سيبعد ايضا احتمالات تعاون العراق مع الامم المتحدة. واضاف ان العراق سيخرج اكثر قوة بسبب انقسام المجلس, ويجب علينا القيام بما هو افضل من ذلك. ان المشروع الفرنسي يقدم اقتراحات واقعية للخروج من المأزق الحالي. واوضح البيان ان المشروع البريطاني ينطوي على صعوبات بالغة حتى بنسخته المعدلة اذ انه يحصر تعليق العقوبات بالصادرات النفطية فقط اضافة الى فرض عوائق اكثر تشددا من تلك التي ينص عليها القرار رقم 687 لرفع العقوبات, وبالتالي فهو لا يتمتع بكثير من الواقعية. أ ف ب