أحكمت القوات الهندية سيطرتها على الممرات الاستراتيجية في كشمير وصعدت هجماتها لتصفية آخر جيوب المقاتلين الاسلاميين وهددت بشن حرب شاملة ضد باكستان وعبور خط المراقبة, وتكبيد اسلام اباد ثمنا باهظا لن يتحمله اقتصادها, واعتبر احد وزراء الحكومة الهندية في تصريحات تصعيدية ان باكستان دولة غير مسؤولة نظرا لتعدد مراكز القوى داخلها . وجاء التصعيد السياسي والعسكري الهندي في اعقاب دعم قادة مجموعة الثماني لموقف نيودلهي, وتحميل اسلام اباد مسؤولية اشعال الحرب في كشمير. فقد اكد وزير الداخلية الهندي لالي كريشن ادفاني انه لايمكن استبعاد نشوب حرب شاملة على باكستان مطالبا بجاهزية البلاد لاي احتمال. وقال أدفاني في مدينة لوكنو شمال الهند ليس بمقدوري القول أنه لا يمكن أن تنشب حرب, وتقتضي الحكمة أن تكون البلاد مستعدة لمواجهة أي موقف. وقال أن عمليات التسلل التي قامت بها باكستان في منطقة كارجيل بكشمير قد فشلت فشلا ذريعا وأن محاولات باكستان لتغيير خط المراقبة الذي يفصل الجزء الذي تديره الهند من كشمير عن الجزء الذي تديره باكستان من المنطقة قد باءت بالفشل. وأضاف أدفاني أن الامل الذي تعلقه باكستان على المجتمع الدولي, بما فيه الامم المتحدة, باجبار الهند على الاعلان عن وقف لإطلاق النار لم يتحقق أيضا. وسخر ادفاني من باكستان كدولة مضطربة ذات مراكز قوى متعددة تجعلها دولة غير مسؤولة, وقال أن الحكومة الباكستانية تعاني من العزلة حتى داخل البلاد نفسها, حيث تواجه انتقادات لاذعة لما تقوم به من أعمال. وعلى صعيد متصل اعتبر وزير الدفاع جورج فرنانديز ان عبور القوات الهندية خط المراقبة باتجاه القطاع الخاضع لباكستان في كشمير خيار مطروح وسيتخذ في حينه. وقال وزير الدفاع الهندي للصحفيين في جامناجار بولاية جوجارات غربي الهند أن القوات الهندية تمارس (ضبط النفس بشكل كبير) في كارجيل غير أن هذا لا يعني أن الهند لن ترد على أي مغامرة باكستانية غير محسوبة. وحذر وزير التجارة راما كريشنا باكستان من ثمن اقتصادي باهظ يتوجب عليه دفعه حال نشوب حرب شاملة مشيرا الى عدم تأثر التجارة بين البلدين حتى الآن. وخلال تصعيد الهجمات واحكام القوات الهندية سيطرتها على مرتفعات الينجرز الاستراتيجية لتصفية اخر معاقل (المجاهدين) قتلت قوات الامن ثلاثة من المجاهدين في كشمير خلال تبادل اطلاق النار ويشتبه في ان القتلى الثلاثة ينتمون لحزب المجاهدين المنطلق من باكستان, في حين طوقت قوات الامن قرية دودا شمال غرب جامو العاصمة الشتوية لكشمير واستولت على اسلحة وذخائر ممن تعتبرهم متمردين. وكشفت باكستان عن مقتل 76 جنديا خلال الاشتباكات مع الهند ــ الوكالات رجال مدفعية هنود يستعدون لقصف احد الممرات الى كارجيل ــ أ.ف.ب مدافع هندية تمطر (المجاهدين) الكشميرين بالقذائف ــ أ.ب جنود هنود في منطقة تحت سيطرتهم ــ رويترز ... وينظرون عبر شاحنة ــ رويترز